الجمل و النصرة لسيد العترة في حرب البصرة - الشيخ المفيد - الصفحة ٣١٥
قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ يَا أَبَا مُحَمَّدٍ لَسْتَ تُنْصِفُ أَ لَمْ تَعْلَمْ أَنَّكَ حَصَرْتَ عُثْمَانَ حَتَّى مَكَثَ عَشَرَةَ أَيَّامٍ يَشْرَبُ مِنْ[١] مَاءِ بِئْرِهِ وَ تَمْنَعُهُ مِنْ شُرْبِ الْمَاءِ الْفُرَاتِ حَتَّى كَلَّمَكَ عَلِيٌّ فِي أَنْ تُخَلِّيَ الْمَاءَ لَهُ وَ أَنْتَ تَأْبَى ذَلِكَ وَ لَمَّا رَأَى أَهْلُ مِصْرَ فِعْلَكَ وَ أَنْتَ صَاحِبُ رَسُولِ اللَّهِ ص دَخَلُوا عَلَيْهِ بِسِلَاحِهِمْ فَقَتَلُوهُ ثُمَّ بَايَعَ النَّاسُ رَجُلًا لَهُ مِنَ السَّابِقَةِ وَ الْفَضْلِ وَ الْقَرَابَةِ بِرَسُولِ اللَّهِ ص وَ الْبَلَاءِ الْعَظِيمِ مَا لَا يُدْفَعُ وَ جِئْتَ أَنْتَ وَ صَاحِبُكَ طَائِعَيْنِ غَيْرَ مُكْرَهَيْنِ حَتَّى بَايَعْتُمَا ثُمَّ نَكَثْتُمَا فَعَجَبٌ وَ اللَّهِ لِإِقْرَارِكَ[٢] لِأَبِي بَكْرٍ وَ عُمَرَ وَ عُثْمَانَ بِالْبَيْعَةِ وَ وُثُوبِكَ[٣] عَلَى عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ فَوَ اللَّهِ مَا عَلِيٌّ ع دُونَ أَحَدٍ مِنْهُمْ[٤] وَ أَمَّا قَوْلُكَ يُمَكِّنُنِي مِنْ قَتَلَةِ عُثْمَانَ فَمَا يَخْفَى عَلَيْكَ مَنْ قَتَلَ عُثْمَانَ وَ أَمَّا قَوْلُكَ إِنْ أَبَى عَلِيٌ[٥] فَالسَّيْفُ فَوَ اللَّهِ إِنَّكَ لَتَعْلَمُ أَنَّ عَلِيّاً لَا يُخَوَّفُ فَقَالَ طَلْحَةُ إِيهاً عَنَّا الْآنَ مِنْ جِدَالِكَ
[١]- ق، ط:- من.
[٢]- كذا في م و في ق، ط: إقرارك؛ و الأولى: من إقرارك.
[٣]-« الوثوب، في غير لغة حمير: النهوض و القيام» لسان العرب ج ١ ص ٧٩٢( وثب).
[٤]- ط: منكم.
[٥]- م:- عليّ.