الجمل و النصرة لسيد العترة في حرب البصرة - الشيخ المفيد - الصفحة ٢٣٨
يوم قبض خيرا منه و لا أحق بهذا الأمر منه فاتقوا الله عباد الله فإنا نأمركم بتقوى الله و الاعتصام بحبله و الله ولينا و وليكم[١].
قال فتقاعد كثير عن طلحة و الزبير عند سماع هذا الخبر و القول من أم سلمة ثم أنفذت أم سلمة إلى عائشة فقالت لها قد وعظتك فلم تتعظي و قد كنت أعرف رأيك في عثمان و أنه لو طلب منك شربة من ماء لمنعتيه[٢] ثم أنت اليوم تقولين إنه قتل مظلوما و تريدين أن تثيري لقتال أولى الناس بهذا الأمر قديما و حديثا فاتقي الله حق تقاته و لا تتعرضي لسخطه فأرسلت إليها[٣] أما ما كنت تعرفنيه[٤] من رأي في عثمان فقد كان و لا أجد مخرجا منه إلا الطلب بدمه و أما علي فإني آمره برد هذا الأمر شورى بين الناس فإن فعل و إلا ضربت وجهه بالسيف حتى يقضي الله ما هو قاض فأنفذت إليها أم سلمة أما أنا فغير واعظة لك من بعد و لا مكلمة لك جهدي و طاقتي و الله إني لخائفة عليك البوار ثم النار و الله ليخيبن ظنك و لينصرن الله ابن أبي طالب على من بغى عليه و ستعرفين عاقبة ما أقول و السلام
[١]- قارن بالفتوح م ١ ص ٤٥٦- ٤٥٧. من قوله« لا و اللّه ما بايعتم» إلى« وليّنا و وليّكم» ساقط من ط.
[٢]- ق: لمنعته.
[٣]- ط:+ عائشة.
[٤]- ق، ط: تعرفيه.