الجمل و النصرة لسيد العترة في حرب البصرة - الشيخ المفيد - الصفحة ٢٦
بابن الباقلّاني» و ورد في ترجمة الباقلاني أنّ له مناظرات مع المفيد مرارا، و قد طبعت رسالة من مناظرات شيخنا المفيد معه[١].
٥- الأسلوب المتبع في كتاب الجمل هو نفس الأسلوب الذي سلكه الشيخ المفيد في سائر كتبه، و طريقة الاستدلال واحدة؛ فلو قايسنا كتاب الجمل مع كتب الإرشاد و الإفصاح و الأمالي و غيرها لرأينا صدق هذه الدعوى، و هذا يدلّ على أنّها تأليف شخص واحد.
و يؤيده أن الكتاب يمتاز بإتقان المطالب و قوة البيان و قدرة الاستدلال، و هذه طريقة و أسلوب الشيخ المفيد.
أضف إلى ذلك أن علماءنا الأجلاء نسبوا هذا الكتاب إلى الشيخ المفيد من دون أي شك أو شبهة في النسبة، منهم: الشيخ آغا بزرگ الطهرانيّ، و الشيخ العلامة عبد الحسين الأميني، و السيّد عبد الرزاق الموسوى المقرّم، و العلامة الشيخ محمّد تقيّ التستريّ، و الأستاذ السيّد مرتضى العسكريّ[٢] و غيرهم.
و يدعم كون الكتاب للشيخ المفيد ما جاء في نهاية نسخة «ق» المخطوطة الورقة ٢٢١: «لقد فرغت من تنسيخ [كذا] هذه النسخة النفيسة المسماة بكتاب النصرة لسيّد العترة في حرب البصرة تصنيف الإمام الوحيد و الحبر المتبحر الفريد، أبي عبد اللّه محمّد بن محمّد بن النعمان بن عبد السلام بن جابر بن النعمان العكبري الملقب بالشيخ المفيد قدّس سرّه السعيد».
الجمل و النصرة
ذكر النجاشيّ و الشيخ الطوسيّ في موضوع الجمل ثلاثة كتب للشيخ المفيد، و كذا ابن شهرآشوب و هي: الجمل، و النصرة لسيّد العترة في حرب البصرة، و المسألة الكافية في إبطال توبة الخاطية[٣].
و قد بحث المؤلّف في المسألة الكافية حول مسألة توبة عائشة و طلحة و الزبير و قد أجاب عنها من ادعى أنهم تابوا و رجعوا عن خطيئتهم، و قد قلنا فيما سبق أن هذا الكتاب كان موجودا
[١]- راجع عدة رسائل ص ١٨١.
[٢]- انظر الذريعة ج ٥ ص ١٤١، و الغدير ج ٢ ص ٣٨، و الجمل، طبعة النجف، ص ٥- ٦( مقدّمة المحقق) و بهج الصباغة ج ٦ ص ٣٣٠، و عبد اللّه بن سبأ ج ١ ص ٩٩.
[٣]- ذكرها النجاشيّ باسم: الجمل، و النصرة لسيّد العترة، و المسألة الكافية في إبطال توبة الخاطية؛ و الشيخ الطوسيّ باسم: أحكام أهل الجمل، و النصرة لسيّد العترة في أحكام البغاة عليه بالبصرة، و المسألة الكافية في إبطال توبة الخاطية؛ و ابن شهرآشوب باسم: أحكام أهل الجمل، و النصرة لسيّد العترة في أحكام البغاة عليه بالبصرة، و المسألة الكافية في تفسيق الفرقة الخاطية.