الجمل و النصرة لسيد العترة في حرب البصرة - الشيخ المفيد - الصفحة ٢٦٩
كلام الأشتر
فقام الأشتر رحمه الله فقال «خفض عليك يا أمير المؤمنين فو الله ما أمر طلحة و الزبير علينا بمخيل[١] و لقد دخلا في هذا الأمر اختيارا ثم فارقانا على غير جور عملناه و لا حدث في الإسلام أحدثناه ثم أقبلا يثيران الفتنة علينا تائهين[٢] جائرين ليس معهما حجة ترى و لا أثر يعرف قد لبسا العار و توجها نحو الديار فإن زعما أن عثمان قتل مظلوما فليستقد آل عثمان منهما فأشهد أنهما قتلاه و أشهد الله يا أمير المؤمنين لئن لم يدخلا فيما خرجا منه و لم يرجعا إلى طاعتك و ما كانا عليه لنلحقنهما بابن عفان»[٣].
كلام أبي الهيثم بن التيهان
و قام أبو الهيثم بن التيهان رحمه الله فقال يا أمير المؤمنين صبحهم الله بما يكرهون فإن أقبلوا قبلنا منهم و إن أدبروا جاهدناهم[٤] فلعمري ما قوم قتلوا النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ[٥] و أخذوا الأموال و أخافوا أهل الإيمان بأهل أن يكف عنهم
[١]- في النسخ الثلاث: بمحيل، و التصويب من شرح نهج البلاغة ج ١ ص ٣١٠؛« و شيء مخيل: مشكل» لسان العرب ج ١١ ص ٢٢٧( خيل).
[٢]-« تاه يتيه تيها: تكبّر، و في الحديث: إنّك تائه، أي متكبر أو ضال متحيّر» لسان العرب ج ١٣ ص ٤٨٢( تيه).
[٣]- شرح نهج البلاغة ج ١ ص ٣١٠- ٣١١، و بحار الأنوار ج ٣٢ ص ٦٤.
[٤]- ط: لنجاهدنّهم.
[٥]- ط:+ قتلها.