الجمل و النصرة لسيد العترة في حرب البصرة - الشيخ المفيد - الصفحة ٢٧٢
رجوع ابن عباس من الكوفة إلى ذي قار
و لما استقر أمر أهل الكوفة على الشخوص[١] لأمير المؤمنين ع و خف بعضهم لذلك بادر ابن عباس و من معه من الرسل فيمن اتبعهم من أهل الكوفة إلى ذي قار للحاق[٢] بأمير المؤمنين ع و أخبره[٣] بما عليه القوم من الجد و الاجتهاد في طاعته و أنهم لاحقون به غير متأخرين عنه و إنما تقدمهم ليستعدوا[٤] للسفر و للحرب و قد كان استخلف قرظة بن كعب بالكوفة على ما قدمناه[٥] و ليحث الناس على اللحاق به[٦].
فورد على أمير المؤمنين ع كتاب قد كتب إليه من البصرة بما صنعه القوم بعامله عثمان بن حنيف[٧] و ما استحلوه من الدماء و نهب الأموال و قتل من قتلوه من شيعته و أنصاره و ما أثاروه من الفتنة بها فوجده ابن عباس و قد أحزنه ذلك و غمه و أزعجه و أقلقه فأخبره بطاعة أهل الكوفة و وعدهم له بالنصر فسر عند ذلك[٨] و أقام ينتظر أهل الكوفة و المدد الذي ينتصر به على عدوه[٩].
[١]- ط: النهوض.
[٢]- ط: للالتحاق.
[٣]- ق: إخبار، ط: إخباره.
[٤]- ق، ط: ليستعد.
[٥]- في ص ١٤٣ ٢٦٥.
[٦]- قارن بأنساب الأشراف ص ٢٣٠.
[٧]- ط:+ رحمه اللّه.
[٨]- م: سرى عنه بعض، و الظاهر أنّه تصحيف.
[٩]- قارن بشرح نهج البلاغة ج ٢ ص ١٨٧، و مجمع الزوائد ج ٧ ص ٢٣٦، و تطهير الجنان ص ٥١.