الجمل و النصرة لسيد العترة في حرب البصرة - الشيخ المفيد - الصفحة ٣٨٠
قائل قتل فقلت ما فعل أبو سليمان[١] فقيل قد قتل فلقد رأيتني تلك الساعة جمدت عيناي فانقطعت من الحزن و أكثرت[٢] الاسترجاع و الندامة و ذكرت من قتل فبكيت لقتلهم فنحن على ما نحن عليه و أنا أسأل عن عبد الله فقيل لي قتل فازددت هما و غما حتى كاد ينصدع[٣] قلبي فو الله لقد بقيت ثلاثة أيام بلياليهن ما دخل[٤] فمي طعام و لا شراب و إني عند قوم ما يقصرون في ضيافتي و إن الخبز[٥] في منازلهم لكثير و لكني أذهب أعالج الشبع من الطعام فما أقدر فنعوذ بالله من الفتنة! و لقد كنت ألبت على عثمان حتى نيل منه ما نيل فلما قتل ندمت و علمت أن المسلمين لا يستخلفون مثله أبدا كان و الله أجلهم حلما و أعبدهم عبادة و أبذلهم عند النائبة و أوصلهم للرحم.
قالت كبشة بنت كعب فرجعت إلى أبي فقال ما حدثتكم به عائشة فأخبرته بما قالت فقال يرحم الله عائشة و يرحم الله أمير المؤمنين عثمان هي كانت أشد الناس عليه و لقد نزعت و تابت و أرادت أن تأخذ بثأره فجاء خلاف ما أرادت فرحمهم الله جميعا ثم قال رحم الله عمر بن الخطاب كان و الله يرى هذا كله قال يوما إن كان يصير اختلاف فإنما يكون بينكم و إن كان بينكم دخل عليكم ما تكرهون
[١]- تعني: الزبير.
[٢]- ط:+ من.
[٣]-« انصدع: انشقّ» المعجم الوسيط ج ١ ص ٥١٠( صدع).
[٤]- ط:+ في.
[٥]- م، ق: الخير.