الجمل و النصرة لسيد العترة في حرب البصرة - الشيخ المفيد - الصفحة ٣٢٧
خطبة الحسن ع
١، ٢ فَبَلَغَ ذَلِكَ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ع فَقَالَ لِوَلَدِهِ الْحَسَنِ ع قُمْ يَا بُنَيَّ فَاخْطُبْ فَقَامَ خَطِيباً فَحَمِدَ اللَّهَ وَ أَثْنَى عَلَيْهِ وَ قَالَ «أَيُّهَا النَّاسُ قَدْ بَلَغَنَا مَقَالَةُ ابْنِ الزُّبَيْرِ وَ قَدْ كَانَ وَ اللَّهِ أَبُوهُ[١] يَتَجَنَّى[٢] عَلَى عُثْمَانَ الذُّنُوبَ وَ قَدْ ضَيَّقَ عَلَيْهِ الْبِلَادَ حَتَّى قُتِلَ وَ إِنَّ طَلْحَةَ رَاكِزٌ[٣] رَايَتَهُ عَلَى بَيْتِ مَالِهِ وَ هُوَ حَيٌّ وَ أَمَّا قَوْلُهُ إِنَّ عَلِيّاً ابْتَزَّ النَّاسَ أُمُورَهُمْ فَإِنَّهُ أَعْظَمُ حُجَّةً لِأَبِيهِ زَعَمَ أَنَّهُ بَايَعَهُ بِيَدِهِ وَ لَمْ يُبَايِعْهُ بِقَلْبِهِ فَقَدْ أَقَرَّ بِالْبَيْعَةِ وَ ادَّعَى الْوَلِيجَةَ[٤] فَلْيَأْتِ عَلَى مَا ادَّعَاهُ بِبُرْهَانٍ وَ أَنَّى لَهُ ذَلِكَ وَ أَمَّا تَعَجُّبُهُ مِنْ تَوَرُّدِ أَهْلِ الْكُوفَةِ عَلَى[٥] أَهْلِ الْبَصْرَةِ فَمَا عَجَبُهُ مِنْ أَهْلِ حَقٍّ تَوَرَّدُوا عَلَى[٦] أَهْلِ بَاطِلٍ وَ لَعَمْرِي وَ اللَّهِ لَيَعْلَمَنَّ أَهْلُ الْبَصْرَةِ فَمِيعَادُ مَا بَيْنَنَا وَ بَيْنَهُمْ يَوْمَ نُحَاكِمُهُمْ إِلَى اللَّهِ فَيَقْضِي اللَّهُ بِالْحَقِ وَ هُوَ خَيْرُ الْفاصِلِينَ فَلَمَّا فَرَغَ الْحَسَنُ ع مِنْ كَلَامِهِ قَامَ رَجُلٌ يُقَالُ لَهُ عُمَرُ بْنُ مَحْمُودٍ[٧]
[١]- ق، ط:- أبوه.
[٢]-« تجنّى فلان على فلان ذنبا: إذا تقوّله عليه و هو بريء» لسان العرب ج ١٤ ص ١٥٤( جني).
[٣]-« ركز الرمح يركزه: غرزه في الأرض منتصبا، و كذا غير الرمح» تاج العروس ج ١٥ ص ١٥٨( ركز).
و الظاهر أنّه لم يستعمل من باب المفاعلة.
[٤]-« في حديث عليّ: أقرّ بالبيعة و ادّعى الوليجة، وليجة الرجل: بطانته و دخلاؤه و خاصّته» النهاية ج ٥ ص ٢٢٤( ولج).
[٥]- م:- على.
[٦]- م:- على.
[٧]- في شرح نهج البلاغة ج ١ ص ١٤٦ هو عمرو بن أحيحة.