الجمل و النصرة لسيد العترة في حرب البصرة - الشيخ المفيد - الصفحة ٩١
من الخيرة البررة الصالحين[١] و لم تكن بيعته ع مقصورة على واحد و اثنين و ثلاثة و نحوها في العدد كما كانت بيعة أبي بكر مقصورة على بعض أصحابه على بشير[٢] بن سعد فتمت بها عنده ثم اتبعه عليها من تابعه من الناس و قال بعضهم بل تمت ببشير بن سعد و عمر بن الخطاب و قال آخرون منهم[٣] بل تمت بالرجلين المذكورين و أبي عبيدة بن الجراح و سالم مولى أبي حذيفة و اعتمدوا في ذلك على أن البيعة للإمام لا تتم بأقل من أربعة نفر من المسلمين و قال بعضهم بل تمت بخمسة نفر بشير[٤] بن سعد و أسيد بن خضير من الأنصار و عمر و أبو عبيدة و سالم من المهاجرين ثم بايعه الناس بعد تمامها بالخمسة المذكورين و ممن ذهب إلى هذا المذهب الجبائي و ابنه و البقية من أصحابهما في هذا الزمان[٥].
و قالوا في بيعة عمر بن الخطاب مثل ذلك فزعم من يذهب إلى أن البيعة تتم بواحد من الناس و هم جماعة من المتكلمين منهم الخياط و البلخي و أبو مجالد و من ذهب مذهبهم من أصحاب الاختيار أن الإمامة تمت لعمر بأبي بكر وحده و بعقده له إياه دون من سواه[٦].
و كذلك قالوا في عثمان بن عفان و العقد له إنه تم بعبد الرحمن بن عوف خاصة و خالفهم على ذلك من أضاف إلى المذكورين غيرهم[٧] في العقد فزعم أن بيعة عمر انفردت من الاختيار له عن الإمام و عثمان إنما تم له الأمر ببيعة بقية أهل الشورى
[١]- انظر العقد الفريد ج ٤ ص ٧٢، و الإرشاد ص ١٣٠، و نهج البلاغة ص ٣٥٠ خ ٢٢٩، و الاحتجاج ج ١ ص ٢٣٦، و بحار الأنوار ج ٣٢ ص ٩٨.
[٢]- في النسخ الثلاث: بشر، و المثبت هو الصحيح.
[٣]- ق، ط: بعضهم.
[٤]- في النسخ الثلاث: قيس، و هو تصحيف.
[٥]- المغني ج ٢٠ ق ١ ص ٢٥٩- ٢٦١ و ق ٢ ص ٦٥ و ٦٩، و الأحكام السلطانية للماوردي ص ٦- ٧، و نهج الحق ص ١٦٩- ١٧٠.
[٦]- المغني ج ٢٠ ق ٢ ص ٥- ٧، و الأحكام السلطانية للماوردي ص ٧.
[٧]- ق، ط: غيرهما.