الجمل و النصرة لسيد العترة في حرب البصرة - الشيخ المفيد - الصفحة ١٤٢
فصل في براءة أمير المؤمنين ع من التأليب على عثمان
فهل تخفى على عاقل براءة أمير المؤمنين ع مما قرفه به[١] ناكثو عهده من التأليب[٢] على عثمان و السعي في دمه مع ما رويناه من الحديث عمن سميناه أم هل يرتاب عاقل فيما فعله طلحة و الزبير فيما تولياه من حصر عثمان حتى آل ذلك إلى قتله و هما من بعده يقرفان عليا فيما تولياه و يدعيان لأنفسهما البراءة مما صنعاه و يجعلان شبهتهما في استحلال قتاله ع دعوى الباطل المعروف بهتانا[٣] ممن ادعاه و هذا يكشف أن الأمر فيما ادعياه و أظهراه من الطلب بدم عثمان كان بخلافه على ما بيناه.
و مما جاءت به الأخبار فيما تولاه طلحة و الزبير من عثمان ما رواه أبو إسحاق عن[٤] صلة بن زفر قال رأيت طلحة و الزبير يرفلان[٥] في أدراعهما في قتل عثمان ثم جاءا من بعد إلى علي ع فبايعاه طائعين غير مكرهين ثم صنعا ما صنعا.
[١]- ق، ط: قرفوه به.
[٢]-« التأليب: التحريض» لسان العرب ج ١ ص ٢١٦( ألب).
[٣]- م، ق: بهتا.
[٤]- م: أبو إسحاق بن صلة. و كلمة« بن» محرّفة؛ ق: أبو إسحاق صلة بن زفر؛ ط: أبو إسحاق جبلة بن زفر، كلاهما تصحيف.
[٥]-« رفل يرفل رفلا: جرّ ذيله و تبختر» لسان العرب ج ١١ ص ٢٩٢( رفل).