الجمل و النصرة لسيد العترة في حرب البصرة - الشيخ المفيد - الصفحة ٢٧٠
كلام عدي بن حاتم
فَأَقْبَلَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ ع عَلَى عَدِيِّ بْنِ حَاتِمٍ فَقَالَ لَهُ «يَا عَدِيُّ أَنْتَ شَاهِدٌ لَنَا وَ حَاضِرٌ مَعَنَا وَ مَا نَحْنُ فِيهِ» فَقَالَ عَدِيٌّ «شَهِدْتُكَ أَوْ غِبْتُ عَنْكَ فَأَنَا عِنْدَ مَا أَحْبَبْتُ هَذِهِ خُيُولُنَا مُعَدَّةٌ وَ رِمَاحُنَا مُحَدَّدَةٌ وَ سُيُوفُنَا مُجَرَّدَةٌ[١] فَإِنْ رَأَيْتَ أَنْ نَتَقَدَّمَ تَقَدَّمْنَا وَ إِنْ رَأَيْتَ أَنْ نُحْجِمَ أَحْجَمْنَا نَحْنُ طَوْعٌ لِأَمْرِكَ فَأْمُرْ بِمَا شِئْتَ نُسَارِعْ إِلَى امْتِثَالِ أَمْرِكَ.»[٢].
حديث أبي زينب الأزدي مع أمير المؤمنين ع
وَ قَامَ أَبُو زَيْنَبَ الْأَزْدِيُّ فَقَالَ: «وَ اللَّهِ إِنْ كُنَّا عَلَى الْحَقِّ إِنَّكَ لَأَهْدَانَا سَبِيلًا وَ أَعْظَمُنَا فِي الْخَيْرِ نَصِيباً وَ إِنْ كُنَّا عَلَى الضَّلَالِ وَ الْعِيَاذُ بِاللَّهِ أَنْ نَكُونَ عَلَيْهِ فَإِنَّكَ أَعْظَمُنَا وِزْراً وَ أَثْقَلُنَا ظَهْراً وَ قَدْ أَرَدْنَا الْمَسِيرَ إِلَى هَؤُلَاءِ الْقَوْمِ وَ قَطَعْنَا مِنْهُمُ الْوَلَايَةَ وَ أَظْهَرْنَا مِنْهُمُ الْبَرَاءَةَ وَ ظَاهَرْنَاهُمْ بِالْعَدَاوَةِ نُرِيدُ بِذَلِكَ مَا يَعْلَمُهُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ وَ إِنَّا نَنْشُدُكَ اللَّهَ الَّذِي عَلَّمَكَ مَا لَمْ تَكُنْ تَعْلَمُ أَ لَسْنَا عَلَى الْحَقِّ وَ عَدُوُّنَا عَلَى الضَّلَالِ».
فَقَالَ ع: «أَشْهَدُ لَئِنْ خَرَجْتَ لِدِينِكَ نَاصِراً صَحِيحَ النِّيَّةِ وَ قَدْ قَطَعْتَ مِنْهُمُ الْوَلَايَةَ وَ أَظْهَرْتَ مِنْهُمُ الْبَرَاءَةَ كَمَا قُلْتَ إِنَّكَ لَفِي رِضْوَانِ اللَّهِ فَأَبْشِرْ يَا أَبَا زَيْنَبَ فَإِنَّكَ وَ اللَّهِ عَلَى الْحَقِّ فَلَا تَشُكَّ فَإِنَّكَ إِنَّمَا تُقَاتِلُ الْأَحْزَابَ» فَأَنْشَأَ أَبُو زَيْنَبَ يَقُولُ
[١]-« جرّد السيف من غمده: سلّه، و سيف مجرّد: عريان» تاج العروس ج ٧ ص ٤٨٩( جرد).
[٢]- قارن بالإمامة و السياسة ج ١ ص ٥٧.