الجمل و النصرة لسيد العترة في حرب البصرة - الشيخ المفيد - الصفحة ٢٥٤
خطبة أخرى لعمّار
ثم نزل فصعد عمار فحمد الله و أثنى عليه و صلى على رسوله ص ثم قال «أيها الناس إنا لما خشينا على هذا الدين أن تتهدم[١] جوانبه و[٢] يتعرى أديمه نظرنا لأنفسنا و لديننا فاخترنا عليا ع خليفة و رضينا به إماما فنعم الخليفة و نعم المؤدب مؤدب لا يؤدب و فقيه لا يعلم و صاحب بأس لا ينكر و ذو سابقة في الإسلام ليست[٣] لأحد من الناس غيره و قد خالفه قوم من أصحابه حاسدون له باغون عليه و قد توجهوا إلى البصرة اخرجوا إليهم رحمكم الله فإنكم لو شاهدتموهم و حاججتموهم تبين لكم أنهم ظالمون»[٤].
خطبة الأشتر
ثم خرج الأشتر رحمه الله[٥] فصعد المنبر فحمد الله و أثنى عليه ثم قال «أيها الناس أصغوا إلي بأسماعكم و افهموا قولي بقلوبكم إن الله عز و جل قد أنعم عليكم بالإسلام نعمة لا تقدرون قدرها و لا تؤدون شكرها كنتم أعداء يأكل قويكم ضعيفكم و ينتهب كثيركم قليلكم و تنتهك[٦] حرمات الله بينكم و السبيل
[١]- ق، ط: يهدم.
[٢]- ق، ط:+ أن.
[٣]- ق، ط: ليس.
[٤]- المعيار و الموازنة ص ١١٧، و شرح نهج البلاغة ج ١٤ ص ١٤.
[٥]- م:- رحمه اللّه.
[٦]- م، ط: تنتهك. و« الهتك: خرق الستر عمّا وراءه، و قد هتكه فانهتك» النهاية ج ٥ ص ٢٤٣( هتك).