الجمل و النصرة لسيد العترة في حرب البصرة - الشيخ المفيد - الصفحة ٣٠٩
فصل خطبة عائشة
و روى محمد بن عمر الواقدي عن موسى بن طلحة قال لقد شهدت عائشة يوم الجمل و قد سألها الناس عن عثمان فما رأيت أفصح منها لسانا و لا أربط[١] منها جنانا فاستجلست[٢] الناس بيديها ثم حمدت الله و أثنت عليه و قالت «أيها الناس إنا نقمنا على عثمان خصالا ثلاثا إمارة بالغنى[٣] و ضربه بالسوط و رفعه موضع الغمامة[٤] [المحماة][٥] حتى إذا عتبنا منهن ماصوه موص[٦] الماء بالصابون ثم عدوا
[١]-« الرباط: الفؤاد كأنّ الجسم ربط به، و رجل رابط الجأش، أي شديد القلب، و ربط جأشه رباطة، اشتدّ قلبه و وثق و حزم فلم يفرّ عند الروع» لسان العرب ج ٧ ص ٣٠٣( ربط).
[٢]- ط: فاستجلبت.
[٣]- كذا في النسخ الثلاث، و الأولى« إمارته بالغنى» و في فضائل الصحابة ج ٢ ص ٤٥٢« إمارة الفتى» و في تاريخ بغداد ج ١٢ ص ٢٦٢« إمرة الفتى» و في شرح نهج البلاغة ج ٦ ص ٢٢٧« إمرة الفتيان».
[٤]- م، ق: العمامة؛ ط: الإمامة، و المثبت هو الصحيح. و في النهاية ج ٣ ص ٣٨٩( غمم)« في حديث عائشة: عتبوا على عثمان موضع الغمامة المحماة، الغمامة: السحابة و جمعها: الغمام، و أرادت بها العشب و الكلأ الذي حماه فسمته بالغمامة كما يسمّى بالسماء، أرادت أنّه حمى الكلأ و هو حقّ جميع الناس» و لمزيد الاطلاع أيضا راجع لسان العرب ج ١٤ ص ٢٠٠( حما).
[٥]- زيادة من تاريخ بغداد ج ١٢ ص ٢٦٢ تقتضيها العبارة.
[٦]- في النسخ الثلاث: مصّوه مصّ؛ و التصويب من تاريخ المدينة المنورة ج ٤ ص ١٢٤٤ قال في لسان العرب ج ٧ ص ٩٥( موص)« الموص: الغسل، ماصه يموصه: غسله. و منه حديث عائشة في عثمان: مصتموه كما يماص الثوب، أرادت أنّهم استتابوه عمّا نقموا منه فلمّا أعطاهم ما طلبوا قتلوه».