الجمل و النصرة لسيد العترة في حرب البصرة - الشيخ المفيد - الصفحة ٤٠٨
فَقَامَ[١] رِجَالٌ مِنْهُمْ فَقَالُوا: نَظُنُّ خَيْراً يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ وَ نَرَى أَنَّكَ ظَفِرْتَ وَ قَدَرْتَ فَإِنْ عَاقَبْتَ فَقَدْ أَجْرَمْنَا وَ إِنْ عَفَوْتَ فَالْعَفْوُ أَحَبُّ إِلَى رَبِّ الْعَالَمِينَ.
فَقَالَ ع: «قَدْ عَفَوْتُ عَنْكُمْ فَإِيَّاكُمْ وَ الْفِتْنَةَ فَإِنَّكُمْ أَوَّلُ مَنْ نَكَثَ الْبَيْعَةَ وَ شَقَّ عَصَا الْأُمَّةِ فَارْجِعُوا عَنِ الْحَوْبَةِ وَ أَخْلِصُوا فِيمَا بَيْنَكُمْ وَ بَيْنَ اللَّهِ بِالتَّوْبَةِ»[٢] وَ لَمَّا فَرَغَ ع مِنْ خُطْبَتِهِ وَ كَلَامِهِ لِأَهْلِ الْبَصْرَةِ رَكِبَ بَغْلَتَهُ وَ اجْتَمَعَ إِلَيْهِ جَمَاعَةٌ مِنْ شُرْطَةِ الْخَمِيسِ[٣] وَ طَوَائِفُ مِنَ النَّاسِ.
[١]- ق، ط:+ إلى.
[٢]- الإرشاد ص ١٣٧، و بحار الأنوار ج ٣٢ ص ٢٣٠- ٢٣١.
[٣]- م: شرطة الجيش؛ ق: شرط الجيش. قال في تاج العروس ج ١٩ ص ٤٠٧- ٤٠٨( شرط):« الشرطة، بالضم واحد الشرط: و هم أوّل كتيبة من الجيش تشهد الحرب و تتهيّا للموت، و هم نخبة السلطان من الجند؛ و طائفة من أعوان الولاة، و إنّما سمّوا بذلك لأنّهم أعلموا أنفسهم بعلامات يعرفون بها». و في رجال الكشّيّ ص ٦« روي عن أمير المؤمنين عليه السلام أنّه قال لعبد اللّه بن يحيى الحضرمي يوم الجمل: أبشر يا بن يحيى فأنت و أبوك من شرطة الخميس حقّا، لقد أخبرني رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله باسمك و اسم أبيك في شرطة الخميس، و اللّه سمّاكم شرطة الخميس على لسان نبيّه عليه السلام. و ذكر أنّ شرطة الخميس كانوا ستّة آلاف رجل أو خمسة آلاف». للتفصيل راجع رجال الكشّيّ ص ٥- ٦، و الاختصاص ص ٢- ٥.