الجمل و النصرة لسيد العترة في حرب البصرة - الشيخ المفيد - الصفحة ٤٨
و بين عائشة و طلحة و الزبير من الحرب المهولة[١] في ذلك و المقال[٢] و مذهب كل فريق من الأمة فيه على شرح له و بيان و إثبات سبب هذه الفتنة و الأخبار التي جاءت فيما جرى بين القوم من القتال و[٣] الفعال فإن كل كتاب صنف في هذا الفن قد تضمن أخبارا تلتبس معانيها على جمهور الناس و لم يأت أحد من المصنفين[٤] بذكر الحرب في هذه الفتنة على الترتيب و النظام بل خلطوا الأخبار فيها خلطا لم يحصل معه تصور الخلل فيما كان بين الجميع فيه[٥] على الظهور و التبيان للذي جاء.
فقد جمعت لك أيدك الله كل ما صدر عنهم و أثبته[٦] في هذا الكتاب برهانا يفضي الناظر فيه إلى صحة الاعتقاد في أحكام القوم بأسمائهم بأعمالهم و ما فيها من الكفر و الإيمان و الطاعة و العصيان و التبين و الضلال لتعلم وفقك الله بالنظر و الاعتبار و تخرج بذلك من التقليد الموبق لصاحبه[٧] لتظفر بالحق و يزول عنك الاشتباه الذي التبس عليك الأمر[٨] فيما كان هناك و أجبتك إلى ما سألت معتصما بالله عز و جل و سائلا لك[٩] التوفيق و الرشاد و بالله أستعين
[١]- المهولة: المخوفة« الهول: المخافة من الأمر لا يدري ما هجم عليه منه، و هول هائل و مهول، كمقول، تأكيد» القاموس ص ١٣٨٦( هول).
[٢]- ق، ط: المهولة و القتال.
[٣]- م:+ من.
[٤]- و قد ذكرنا في مقدّمة التحقيق عدّة ممّن صنّف حول الجمل قبل المؤلّف.
[٥]- ق، ط: منه.
[٦]- ط: أثبتّ.
[٧]- ط:+ و.
[٨]- ط: أمره.
[٩]- م، ق: له.