الجمل و النصرة لسيد العترة في حرب البصرة - الشيخ المفيد - الصفحة ٣٨٤
و روى عبد الحميد بن عمران عن ابن كعب القرظي عن رواح بن الحارث عن عمير قال لقيت طلحة بن عبيد الله فقلت له يا أبا محمد ما أخرجك إلى هاهنا أ لم تبايع عليا بالمدينة طائعا غير مكره قال دعني و الله ما بايعته إلا و اللج على عنقي فلما التقى الناس يوم الجمل جاءه سهم غرب[١] قطع نساه فنزف الدم حتى مات[٢].
و روى أبو سهل عن الحسن قال: لما رمي طلحة ركب بغلا و قال لغلامه-:
التمس لي مكانا أدخل فيه فقال الغلام: ما أدري أين أدخلك فقال طلحة ما رأيت كاليوم أضيع من دم شيخ مثلي قال الحسن وَ كانَ أَمْرُ اللَّهِ قَدَراً مَقْدُوراً.[٣] و روى علي بن زيد بن جدعان قال لما بلغ طلحة أن الزبير قد اندفع ذهب في طلبه و قد التقى و هم لا يعلمون برجوع الزبير فمر مروان بن الحكم فرآه فقال لا أطلب ثاري بدم عثمان بعد اليوم و الله و قاتل عثمان بين أعجاز الإبل[٤] و صدورها ثم رماه بسهم فقتله[٥].
و روى سفيان بن عيينة عن أبي موسى عن الحسن بن أبي الحسن قال خرج
[١]-« أصابه سهم غرب: لا يعرف راميه. يقال: سهم غرب بفتح الراء و سكونها، و بالإضافة و غير الإضافة؛ و قيل: هو بالسكون إذا أتاه من حيث لا يدري، و بالفتح إذا رماه فأصاب غيره» النهاية ج ٣ ص ٣٥٠- ٣٥١( غرب).
[٢]- قارن بتاريخ الطبريّ ج ٤ ص ٤٦٢، و العقد الفريد ج ٤ ص ٣٢١، و الكامل ج ٣ ص ٢٣٩، و النصّ و الاجتهاد ص ٤٤٧.
[٣]- اقتباس من الآية ٣٨ من سورة الأحزاب( ٣٣). الفتوح م ١ ص ٤٨٤- ٤٨٥، و قارن بأنساب الأشراف ص ٢٤٦، و تاريخ اليعقوبي ج ٢ ص ١٨٢، و المغني ج ٢٠ ق ٢ ص ٨٨، و الشافي ج ٤ ص ٣٣٩، و شرح نهج البلاغة ج ٩ ص ٢١٣.
[٤]- قال في نهاية الأرب ج ٢٠ ص ٣١:« يعني: عائشة و طلحة و الزبير».
[٥]- قارن بمصنف ابن أبي شيبة ج ٧ ص ٥٤٢، و تاريخ خليفة بن خياط ص ١٨١، و أنساب الأشراف ص ٢٤٦، و تاريخ اليعقوبي ج ٢ ص ١٨٢، و شرح الأخبار ج ١ ص ٤٠٣، و الاستيعاب ج ٢ ص ٢٢٢، و مختصر تاريخ دمشق ج ١١ ص ٢٠٧، و تذكرة الخواص ص ٧٧، و شرح نهج البلاغة ج ٩ ص ١١٣، و نهاية الأرب ج ٢٠ ص ٨٧.