الجمل و النصرة لسيد العترة في حرب البصرة - الشيخ المفيد - الصفحة ٢٧٥
رسول الله ص و قد أمرك الله أن تقري في بيتك فقالت غضبت لكم من السوط و العصا و لا أغضب لعثمان من السيف فقالا لها ننشدك الله أن تهراق الدماء بسببك و أن تحملي الناس بعضهم على بعض فقالت لهما إنما جئت لأصلح بين الناس و قالت لعمران بن الحصين هل أنت مبلغ عثمان بن حنيف رسالة فقال لا أبلغه عنك إلا خيرا فقال لها أبو الأسود أنا أبلغه عنك فهاتي قالت قل له يا طليق ابن أبي عامر بلغني أنك تريد لقائي لتقاتلني فقال لها أبو الأسود نعم و الله ليقاتلنك[١] فقالت و أنت أيضا أيها الدؤلي يبلغني عنك ما يبلغني[٢] قم فانصرف عني فخرجا من عندها إلى طلحة فقالا له يا أبا محمد أ لم يجتمع[٣] الناس إلى بيعة[٤] ابن عم رسول الله الذي فضله الله تعالى كذا و كذا[٥] و جعلا يعدان مناقب أمير المؤمنين ع و فضائله و حقوقه فوقع طلحة بعلي ع و سبه و نال منه و قال إنه ليس أحد مثله أم و الله ليعلمن غب[٦] ذلك فخرجا من عنده و هما يقولان غضب هذا الدنيء[٧] ثم دخلا على الزبير فكلماه مثل كلامهما لصاحبه فوقع أيضا في علي ع و سبه و قال لقوم كانوا بمحضر منه[٨] صبحوهم قبل أن يمسوكم[٩] فخرجا من عنده حتى صارا إلى عثمان بن حنيف فأخبراه الخبر فَأَذَّنَ عثمان للناس بالحرب[١٠].
[١]- م، ط: لنقاتلنّك.
[٢]- ق: تبلغني عنك ما تبلغني.
[٣]- ط: تجتمع.
[٤]- ق، ط: حرب.
[٥]- م:- كذا و كذا.
[٦]- ق، ط: غير.« غبّ الأمر و مغبّته: عاقبته و آخره» لسان العرب ج ١ ص ٦٣٤( غبب).
[٧]- م: الدنيا؛ ط: المدني.
[٨]- ق، ط: كان بمحضرهم.
[٩]- م: تمسوهم.
[١٠]- انظر المصادر التي قد تقدمت في ص ٢٧٤.