الجمل و النصرة لسيد العترة في حرب البصرة - الشيخ المفيد - الصفحة ١١٥
إكراه قوم على بيعة أبي بكر
على أنه يقال للخصم إن كان الخبر بإكراه قوم على بيعة أمير المؤمنين ع يقدح في إمامته عندك[١] فقد جاءت الأخبار متواترة بإكراه من أكره على بيعة أبي بكر و عمر و عثمان فيجب أن تقطع على فساد إمامتهم بذلك و إلا كنت مناقضا عند العقلاء أ لا ترى أن المعلوم المنتشر[٢] بلا ارتياب مباينة الأنصار في بيعة أبي بكر و دعائها إلى العقد لسعد بن عبادة رضي الله عنه و إنكارها بيعة سواه و تضمنها على صرف الأمر عن قريش و شروعها في ذلك حتى اختلفت كلمتهم و أفشى أمرهم بشير[٣] بن سعد منهم و بايع أبا بكر حسدا لابن عمه و ضنا[٤] عليه بالرئاسة و كراهة الاتباع له و التقديم على نفسه فوقعت الفتنة و سلت السيوف و دعا عمر بن الخطاب إلى قتل سعد بن عبادة و حرض عليه في ذلك و قال اقتلوا سعدا قتل الله سعدا فخافت الأنصار من ظفرها و جنايته عليها فحملوا سعدا من السقيفة
[١]- ق، ط: عدل.
[٢]- م: المفسر.
[٣]- في النسخ الثلاث: بشر، و الصحيح ما أثبتناه.
[٤]-« ضنّ بالشيء يضنّ ضنّا، إذا بخل و شحّ عليه» جمهرة اللغة ج ١ ص ١٤٨( ضنن).