الجمل و النصرة لسيد العترة في حرب البصرة - الشيخ المفيد - الصفحة ١٦١
تناقض مواقف عائشة
و مما يؤكد ما ذكرناه من غرض القوم في مباينة أمير المؤمنين ع و مظاهرته بالخلاف و أنه لم يكن لإقامة حق و اجتهاد رأي في إصابة طاعة و حوزة مثوبة بل كان لضغائن بينه و بينهم لأسباب سالفة و آنفة و طمع في عاجل و حسد له و بغي عليه و أن حكم المرأة فيما ذكرناه ظاهر لذوي الاعتبار[١] ما أجمع على نقله رواة الآثار و نقلة السير و الأخبار أنه لما قتل عثمان بن عفان خرج النعاة إلى الآفاق فلما وصل بعضهم إلى مكة سمعت بذلك عائشة فاستبشرت بقتله و قالت قتلته أعماله إنه أحرق[٢] كتاب الله و أمات سنة[٣] رسول الله ص فقتله الله قالت و من بايع الناس فقال لها الناعي لم أبرح من المدينة حتى أخذ طلحة بن عبيد الله نعاجا لعثمان و عمل مفاتيح لأبواب بيت المال و لا شك أن الناس قد بايعوه فقال إيها ذا الإصبع[٤] قد وجدوك لها كافيا و بها محسنا ثم قالت شدوا رحلي فقد قضيت عمرتي لأتوجه إلى منزلي فلما شد رحلها و استوت على مركبها سارت
[١]- في النسخ الثلاث: هنا حرف العطف« و» موجودة؛ و الظاهر أنّها زائدة و« ما أجمع» مبتدأ مؤخّر، خبره« ممّا يؤكّد».
[٢]- م، ق: قتل.
[٣]- م:+ نبيّه.
[٤]- في النسخ الثلاث: ذو الأصيبع، و ما أثبتناه موافق لجميع المصادر؛ و تعني به طلحة، لأنّه كان أشلّ.