الجمل و النصرة لسيد العترة في حرب البصرة - الشيخ المفيد - الصفحة ١٤٨
وراء حجلتها و عثمان قائم ثم قالت يا عثمان أقم ما في هذا الكتاب فقال لتنتهن[١] عما أنت عليه أو لأدخلن عليك جمر النار فقالت له عائشة أما و الله لئن فعلت ذلك بنساء النبي ص ليلعنك الله و رسوله و هذا قميص رسول الله لم يتغير و قد غيرت سنته يا نعثل.[٢] و روى ليت بن أبي سليم[٣] عن ثابت بن عجلان الأنصاري عن ابن أبي عامر مولى الأنصار قال كنت في المسجد فمر عثمان فنادته عائشة يا غدر يا فجر[٤] أخفرت أمانتك و ضيعت رعيتك و لو لا الصلوات[٥] الخمس لمشى إليك الرجال حتى يذبحوك ذبح الشاة فقال عثمان ضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا لِلَّذِينَ كَفَرُوا امْرَأَتَ نُوحٍ وَ امْرَأَتَ لُوطٍ كانَتا تَحْتَ عَبْدَيْنِ مِنْ عِبادِنا صالِحَيْنِ فَخانَتاهُما فَلَمْ يُغْنِيا عَنْهُما مِنَ اللَّهِ شَيْئاً وَ قِيلَ ادْخُلَا النَّارَ مَعَ الدَّاخِلِينَ[٦].
و روى محمد بن إسحاق و المدائني و أبو حذيفة[٧] قال لما عرفت عائشة أن الرجل مقتول تجهزت إلى مكة فجاءها مروان بن الحكم و سعيد بن العاص فقالا لها إنا لنظن أن الرجل مقتول و أنت قادرة على الدفع عنه فإن تقيمي يدفع الله بك عنه
[١]- ط: لتنتهينّ.
[٢]- بحار الأنوار، الطبعة الحجرية، ج ٨ ص ٣٢٠. و قارن بشرح نهج البلاغة ج ٦ ص ٢١٥. و« كان أعداء عثمان يسمونه نعثلا، تشبيها برجل من مصر، كان طويل اللحية اسمه نعثل. و قيل: النعثل: الشيخ الأحمق؛ و ذكر الضباع و منه حديث عائشة: اقتلوا نعثلا، قتل اللّه نعثلا؛ تعني عثمان. و هذا كان منهما لمّا غاضبته و ذهبت إلى مكّة» النهاية ج ٥ ص ٨٠( عثل).
[٣]- في النسخ الثلاث: أبو سليمان، و الأصحّ ما أثبتناه.
[٤]-« غدر: معدول عن غادر للمبالغة». النهاية ج ٣ ص ٣٤٥( غدر). و« يا لفجر: هو معدول عن فاجر للمبالغة». النهاية ج ٣ ص ٤١٤( فجر).
[٥]- ق، ط: الصلاة.
[٦]- التحريم( ٦٦): ١٠. الفتوح م ١ ص ٤١٩، و شرح نهج البلاغة ج ٦ ص ٢١٥، و بحار الأنوار، الطبعة الحجرية، ج ٨ ص ٣٢٠. و قارن بالإيضاح ص ١٤١- ١٤٢.
[٧]- في النسخ الثلاث: حذيفة، و هو تصحيف.