الجمل و النصرة لسيد العترة في حرب البصرة - الشيخ المفيد - الصفحة ٤١٠
ثَالِثُهَا وَ أَوْحَى اللَّهُ تَعَالَى إِلَيْهِ ص بِسَدِّ أَبْوَابٍ كَانَتْ فِي الْمَسْجِدِ لِجَمِيعِ أَصْحَابِهِ إِلَّا بَابِي فَلَمَّا سَدَّ بَابَ أَبِيهَا وَ صَاحِبِهِ وَ تَرَكَ بَابِي مَفْتُوحاً فِي الْمَسْجِدِ تَكَلَّمَ فِي ذَلِكَ بَعْضُ أَهْلِهِ» فَقَالَ ص: «مَا أَنَا سَدَدْتُ أَبْوَابَكُمْ وَ فَتَحْتُ بَابَ عَلِيٍّ بَلِ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ سَدَّ أَبْوَابَكُمْ وَ فَتَحَ بَابَهُ»[١] فَغَضِبَ لِذَلِكَ أَبُو بَكْرٍ وَ عَظُمَ عَلَيْهِ وَ تَكَلَّمَ فِي أَهْلِهِ بِشَيْءٍ سَمِعَتْهُ مِنْهُ ابْنَتُهُ فَاضْطَغَنَتْهُ عَلَيَّ رَابِعُهَا وَ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ص أَعْطَى أَبَاهَا الرَّايَةَ يَوْمَ خَيْبَرَ وَ أَمَرَهُ أَنْ لَا يَرْجِعَ حَتَّى يَفْتَحَ أَوْ يُقْتَلَ فَلَمْ يَلْبَثْ لِذَلِكَ وَ انْهَزَمَ فَأَعْطَاهَا فِي الْغَدِ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ وَ أَمَرَهُ بِمِثْلِ مَا أَمَرَ صَاحِبَهُ فَانْهَزَمَ وَ لَمْ يَثْبُتْ فَسَاءَ ذَلِكَ رَسُولَ اللَّهِ ص فَقَالَ: لَهُمْ ظَاهِراً مُعْلِناً «لَأُعْطِيَنَّ الرَّايَةَ غَداً رَجُلًا يُحِبُّ اللَّهَ وَ رَسُولَهُ وَ يُحِبُّهُ اللَّهُ وَ رَسُولُهُ كَرَّاراً غَيْرَ فَرَّارٍ لَا يَرْجِعُ حَتَّى يَفْتَحَ اللَّهُ عَلَى يَدَيْهِ»[٢] فَأَعْطَانِي الرَّايَةَ فَصَبَرْتُ حَتَّى فَتَحَ اللَّهُ تَعَالَى عَلَى يَدَيَّ فَغَمَّ ذَلِكَ أَبَاهَا وَ أَحْزَنَهُ فَاضْطَغَنَتْهُ عَلَيَّ وَ مَا لِي إِلَيْهَا مِنْ[٣] ذَنْبٍ فِي ذَلِكَ فَحَقَدَتْ لِحِقْدِ أَبِيهَا خَامِسُهَا وَ بَعَثَ رَسُولُ اللَّهِ ص أَبَاهَا[٤] بِسُورَةِ بَرَاءَةَ وَ أَمَرَهُ أَنْ يَنْبِذَ الْعَهْدَ
[١]- لاحظ مسند أحمد ج ٤ ص ٣٦٩، و فضائل الصحابة ج ٢ ص ٥٨١- ٥٨٢، و خصائص النسائي ص ٩٨، و المستدرك ج ٣ ص ١٢٥، و حلية الأولياء ج ٤ ص ١٥٣، و مناقب ابن المغازلي ص ٢٥٧، و مناقب آل أبي طالب ج ٢ ص ١٩٠، و عمدة صحاح عيون الأخبار ص ١٧٥، و شرح نهج البلاغة ج ٩ ص ١٧٣، و كفاية الطالب ص ٢٠٣- ٢٠٤، و نهج الحق ص ٢١٧، و إحقاق الحقّ ج ٥ ص ٥٤٠- ٥٨٦.
[٢]- انظر مسند أحمد ج ١ ص ٩٩، و صحيح البخاريّ ج ٥ ص ٧٦، و سنن الترمذي ج ٥ ص ٥٩٦، و خصائص النسائي ص ٥٤، و المستدرك ج ٣ ص ٣٨، و حلية الأولياء ج ١ ص ٦٢، و مناقب ابن المغازلي ص ١٧٦- ١٨٩، و عمدة صحاح عيون الأخبار ص ١٣٩- ١٦٠، و نهج الحق ص ٢١٦، و إحقاق الحقّ ج ٥ ص ٣٦٨- ٤٦٨.
[٣]- ق، ط:- من.
[٤]- ق:+ يؤدي؛ ط:+ ليؤدي.