الجمل و النصرة لسيد العترة في حرب البصرة - الشيخ المفيد - الصفحة ٦٥
الفضلاء فهلك بذلك الأتباع و نجا الرؤساء.[١] و هذا يشبه ما قدمنا حكايته عن بعض العامة من وجه و يخالفه من وجه آخر تميز[٢] به الرجلان من الكافة و دفعا فيه علم الاضطرار و جحد المعروف بالعيان[٣]-
رأي سائر المعتزلة
. و قال باقي المعتزلة كبشر بن المعتمر و أبي موسى المردار و جعفر بن مبشر[٤] و الإسكافي و الخياط و الشحام و أبي مجالد و البلخي و الجبائي فيمن اتبعهم من أهل الاعتزال و جماعة الشيعة[٥] من الإمامية[٦] و الزيدية[٧] إن أمير المؤمنين ع كان
[١]- مسائل الإمامة ص ٥٥، و فضل الاعتزال ص ٧٢، و الانتصار ص ٦١- ٦٢ و ١٦٨- ١٦٩، و قارن بالفرق بين الفرق ص ١٢١.
[٢]- ق، ط: يميّز.
[٣]- ط: كالعيان.
[٤]- م: بشير؛ ق، ط: بشر، و المثبت هو الصحيح.
[٥]- الشيعة: هم الذين شايعوا عليّا أمير المؤمنين عليه السلام، و قدّموه على غيره في الإمامة و الخلافة، و اعتقدوا أنّه الإمام بوصيّة من رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله على شخصه بالخصوص كما يقول به الإماميّة، أو وصفا كما يرى الجارودية. و قالوا بالإمامة في أولاده عليه السلام. راجع مقالات الإسلاميين ج ١ ص ٦٥، و الملل و النحل ج ١ ص ١٤٦، و الحور العين ص ١٥٤، و الفرق الإسلامية ص ٣٣، و الروضة البهية ج ٣ ص ١٨٢.
[٦]- الإماميّة: هم القائلون بإمامة عليّ عليه السلام و الأحد عشر من ولده، نصّا جليّا من النبيّ صلّى اللّه عليه و آله و تعيينا واضحا؛ قالوا: و قد عيّن النبيّ صلّى اللّه عليه و آله عليّا عليه السلام في مواضع تصريحا و في مواضع تعريضا؛ و يقولون: بوجوب الإمامة و العصمة و وجوب النصّ. و يقال لهم أيضا: الاثنا عشريّة.
انظر الفصول المختارة ص ٢٣٩- ٢٤٠، و الملل و النحل ج ١ ص ١٦٢، و الحور العين ص ١٥٧، و الفرق الإسلامية ص ٦١، و الروضة البهية ج ٣ ص ١٨٢.
[٧]- الزيديّة: هم أتباع زيد بن عليّ بن الحسين عليهم السلام، ساقوا الإمامة في أولاد فاطمة عليها السلام و لم يجوّزوا ثبوت الإمامة في غيرهم، إلّا أنّهم جوّزوا أن يكون كلّ فاطميّ عالم شجاع خرج بالسيف إماما واجب الطاعة، سواء كان من أولاد الحسن أو من أولاد الحسين عليهما السلام. و ليس كلّ آراء الزيدية قال بها زيد بن علي عليهما السلام نفسه. راجع مقالات الإسلاميين ج ١ ص ١٢٩- ١٣٢، و أوائل المقالات ص ٤٦- ٤٧، و الملل و النحل ج ١ ص ١٥٤- ١٥٦، و المنية و الأمل ص ٨٩.