الجمل و النصرة لسيد العترة في حرب البصرة - الشيخ المفيد - الصفحة ٢٦٢
خطبة عمار
فلما نزل صعد عمار المنبر فقال «الحمد لله حمدا كثيرا فإنه أهله على نعمه التي لا نحصيها و لا نقدر قدرها و لا نشكر[١] شكرها و أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له و أشهد أن محمدا عبده و رسوله أرسله بالهدى و النور الواضح و السلطان القاهر الأمين الناصح و الحكيم[٢] الراجح رسول رب العالمين و قائد المؤمنين و خاتم النبيين جاءَ بِالصِّدْقِ وَ صَدَّقَ الْمُرْسَلِينَ و جاهد في الله حتى أتاه اليقين ثم إن أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ع حفظه الله و نصره نصرا عزيزا و أبرم له أمرا رشيدا بعثني إليكم و ابنه يأمركم بالنفير[٣] إليه فانفروا إليه و اتقوا و أطيعوا الله تعالى و الله لو علمت أن على وجه الأرض بشرا أعلم بكتاب الله و سنة نبيه منه ما استنفرتكم إليه و لا بايعته على الموت يا معشر أهل الكوفة الله الله في الجهاد فو الله لئن صارت الأمور إلى غير علي ع لتصيرن إلى البلاء العظيم و الله يعلم أني قد نصحت لكم و أمرتكم بما أخذت بيقيني وَ ما أُرِيدُ أَنْ أُخالِفَكُمْ إِلى ما أَنْهاكُمْ عَنْهُ إِنْ أُرِيدُ إِلَّا الْإِصْلاحَ مَا اسْتَطَعْتُ وَ ما تَوْفِيقِي إِلَّا بِاللَّهِ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَ إِلَيْهِ أُنِيبُ[٤] أستغفر الله لي و لكم»[٥].
[١]- ق، ط: و لا يؤدي.
[٢]- م: الحكم.
[٣]- ق، ط: النفر.
[٤]- اقتباس من الآية ٨٨ من سورة هود( ١١).
[٥]- قارن بالمعيار و الموازنة ص ١١٧- ١١٩.