الجمل و النصرة لسيد العترة في حرب البصرة - الشيخ المفيد - الصفحة ١٢٨
امتناع أمير المؤمنين ع من قبول الخلافة
فممن روى خبر البيعة و ما كانت عليه من الحال أبو مخنف لوط بن يحيى الأزدي في كتابه المصنف في حرب البصرة عن سيف بن عمر عن محمد بن عبد الله بن سوادة و طلحة بن الأعلم و أبي عثمان أجمع قالوا بقيت المدينة بعد قتل عثمان خمسة أيام[١] أميرها الغافقي بن حرب و الناس يلتمسون من يجيبهم إلى هذا الأمر فلا يجدون فيأتي المصريون عليا فيختبئ[٢] منهم و يلوذ بحيطان المدينة فإذا أتوه يأبى عليهم[٣] قال و
رَوَى إِسْحَاقُ بْنُ رَاشِدٍ عَنْ عَبْدِ الْحَمِيدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنِ ابْنِ أَبْزَى[٤] قَالَ أَ لَا أُحَدِّثُكَ مَا رَأَتْ عَيْنَايَ وَ سَمِعَتْ أُذُنَايَ- لَمَّا الْتَقَى النَّاسُ عِنْدَ بَيْتِ الْمَالِ قَالَ عَلِيٌّ لِطَلْحَةَ ابْسُطْ يَدَكَ أُبَايِعْكَ فَقَالَ طَلْحَةُ أَنْتَ أَحَقُّ بِهَذَا الْأَمْرِ مِنِّي وَ قَدِ اجْتَمَعَ لَكَ مِنْ أَهْوَاءِ النَّاسِ مَا لَمْ يَجْتَمِعْ لِي فَقَالَ ع لَهُ مَا خَشِينَا غَيْرَكَ فَقَالَ طَلْحَةُ لَا تَخْشَ فَوَ اللَّهِ لَا تُؤْتَى مِنْ قِبَلِي وَ قَامَ عَمَّارُ بْنُ يَاسِرٍ وَ أَبُو الْهَيْثَمِ بْنُ التَّيِّهَانِ وَ رِفَاعَةُ بْنُ رَافِعِ بْنِ مَالِكِ بْنِ الْعَجْلَانِ[٥] وَ أَبُو أَيُّوبَ خَالِدُ بْنُ زَيْدٍ فَقَالُوا لِعَلِيٍّ إِنَّ هَذَا الْأَمْرَ قَدْ فَسَدَ وَ قَدْ رَأَيْتَ مَا صَنَعَ عُثْمَانُ وَ مَا أَتَاهُ مِنْ خِلَافِ الْكِتَابِ وَ السُّنَّةِ فَابْسُطْ يَدَكَ نُبَايِعْكَ لِتُصْلِحَ مِنْ أَمْرِ الْأُمَّةِ مَا قَدْ فَسَدَ فَاسْتَقَالَ[٦]
[١]- ط:+ و.
[٢]-« اختبأ: استتر» المعجم الوسيط ج ١ ص ٢١٣( خبأ).
[٣]- تاريخ الطبريّ ج ٤ ص ٤٣٢، و الكامل ج ٣ ص ١٩٢، و تاريخ ابن خلدون ج ٢ ص ٦٠٣.
[٤]- م: ابن اسرى؛ ق: ابن اثوى؛ ط: ابن اثرى، و كلّها تصحيف.
[٥]- في النسخ الثلاث:« و مالك بن عجلان» و الأصوب ما أثبتناه.
[٦]-« استقاله عمله: طلب أن يعفيه منه» المعجم الوسيط ج ٢ ص ٧٧٠( قال).