الجمل و النصرة لسيد العترة في حرب البصرة - الشيخ المفيد - الصفحة ١٧٩
فصل في غضب عثمان من إقامة الحد على الوليد
وَ لَمَّا حَضَرَ الْوَلِيدُ لِإِقَامَةِ الْحَدِّ عَلَيْهِ أَخَذَ عُثْمَانُ السَّوْطَ فَأَلْقَاهُ إِلَى مَنْ حَضَرَهُ مِنَ الصَّحَابَةِ وَ قَالَ وَ هُوَ مُغْضَبٌ مَنْ شَاءَ مِنْكُمْ فَلْيَقُمِ الْحَدَّ عَلَى أَخِي فَأَحْجَمَ الْقَوْمُ عَنْ ذَلِكَ
فَنَهَضَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ ع وَ بِيَدِهِ السَّوْطُ إِلَى الْوَلِيدِ فَلَمَّا رَآهُ الْوَلِيدُ يَقْصِدُ نَحْوَهُ لِيَضْرِبَهُ نَهَضَ مِنْ مَوْضِعِهِ لِيَنْصَرِفَ فَبَادَرَ إِلَيْهِ ع فَقَبَضَهُ فَشَتَمَهُ الْوَلِيدُ فَسَبَّهُ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ ع بِمَا كَانَ أَهْلَهُ وَ تَعْتَعَهُ حَتَّى أَثْبَتَ إِقَامَةَ الْحَدِّ عَلَيْهِ فَاسْتَشَاطَ عُثْمَانُ مِنْ ذَلِكَ وَ قَالَ لَهُ لَيْسَ لَكَ أَنْ تُتَعْتِعَهُ[١] يَا عَلِيُّ وَ لَا لَكَ أَنْ تَسُبَّهُ فَقَالَ لَهُ ع بَلْ لِي أَنْ أَقْهَرَهُ عَلَى الصَّبْرِ عَلَى الْحَدِّ وَ مَا سَبَبْتُهُ إِلَّا لِمَا سَبَّنِي بِبَاطِلٍ فَقُلْتُ فِيهِ حَقّاً ثُمَّ ضَرَبَهُ بِالسَّوْطِ وَ كَانَ[٢] لَهُ[٣] رَأْسَانِ أَرْبَعِينَ جَلْدَةً فِي الْحِسَابِ بِثَمَانِينَ فَحَقَدَهَا عَلَيْهِ عُثْمَانُ[٤].
[١]-« تعتعه: تلتله بأن أقبل به و أدبر به، و عنف عليه، قاله أبو عمرو. و قيل: تعتعه: حرّكه بعنف، عن ابن دريد. أو تعتعه: أكرهه في الأمر حتّى قلق، عن ابن فارس. و في الصحاح: تعتعت الرجل: إذا عتلته و أقلقته» تاج العروس ج ٢٠ ص ٣٩٤( تعع).
[٢]- م+ نسقه.
[٣]- م، ق: لها.
[٤]- أنساب الأشراف ق ٤ ج ١ ص ٥٢٠- ٥٢١، و تاريخ اليعقوبي ج ٢ ص ١٦٥، و العقد الفريد ج ٤ ص ٣٠٧- ٣٠٨، و الأغاني ج ٥ ص ١٢٩- ١٣٠، و الشافي ج ٤ ص ٢٤٥، و الرياض النضرة، ج ٢ ص ٧٨،.- و شرح نهج البلاغة ج ٣ ص ١٨- ٢٠.