الجمل و النصرة لسيد العترة في حرب البصرة - الشيخ المفيد - الصفحة ٢٠٩
علي يومئذ فقلت بالمقاعد يأمر فيطاع و ينهى فيطاع و لقد رأيته عند أحجار الزيت محتبيا بسيفه و المنادي ينادي آمن[١] الله الناس كلهم إلا الشقي نعثلا فقال عبد الملك هل سمعت عليا يقول شيئا فقلت لا[٢].
و روى النخعي عن علقمة بن قيس قال أرسلت أم حبيبة بنت أبي سفيان إلى علي و هو قاعد في المسجد أن أمن لي خاصتي و من في الدار من أهلي فقال الناس كلهم آمنون[٣] إلا الشقي ابن أبي العاص[٤].
و روى أيضا خالد الحذاء عن رجل من بني شيبان قال رأيت عليا يوم قتل عثمان يخطب الناس على المنبر و عليه السلاح.
فجعلت العثمانية هذه الأشياء شبهة لهم فيما قرفت به أمير المؤمنين ع من دم عثمان و احتجت أيضا في ذلك بما صنعه أمير المؤمنين ع عند قتل عثمان من أخذ نجائبه و أدراعه و أوردوا في ذلك قول الوليد بن عقبة يخاطب بني هاشم و يعاتبهم عند قتل عثمان إذ يقول
|
بني هاشم ردوا سلاح ابن أختكم |
و لا تنهبوه لا تحل مناهبه[٥] |
|
|
بني هاشم كيف الهوادة[٦] بيننا |
و عند علي درعه و نجائبه[٧] |
|
|
بني هاشم كيف التودد بيننا[٨] |
و بز[٩] بن أروى فيكم و حرائبه[١٠] |
|
[١]- ق: أمّن.
[٢]- قارن بتاريخ المدينة المنورة ج ٤ ص ١١٧٠.
[٣]- م: نعم.
[٤]- يعني: عثمان بن عفّان بن أبي العاص.
[٥]- مناهب جمع منهوب و «النهب: الغنيمة» تاج العروس ج ٤ ص ٣١٨ (نهب).
[٦]- «الهوادة: اللين و ما يرجى به الصلاح بين القوم» لسان العرب ج ٣ ص ٤٤٠ (هود).
[٧]- «النجيب: الفاضل من كلّ حيوان، النجائب جمع نجيبة تأنيث النجيب» النهاية ج ٥ ص ١٧ (نجب).
[٨]- ق: منكم.
[٩]- «البزّ: الثياب، و قيل: متاع البيت من الثياب خاصّة» لسان العرب ج ٥ ص ٣١١- ٣١٢ (بزز).
[١٠]- «حرائب: جمع حريبة و هو مال الرجل الذي يقوم به أمره» النهاية ج ١ ص ٣٥٩ (حرب).