الجمل و النصرة لسيد العترة في حرب البصرة - الشيخ المفيد - الصفحة ٢٠٤
فصل رأي الجاحظ في أمير المؤمنين ع
قد زعم الجاحظ أن أمير المؤمنين ع كان مَمْنُوّاً[١] بعد قتل عثمان بمحن عظيمة و ذلك أن جميع من نصب له الحرب و جعل الحجة عليه فيه[٢] دعواه عليه قتل عثمان قال و ظاهر الحال كانت[٣] توهم ذلك عليه لأنه كان مباينا له في أحوال و أوقات[٤] و هاجرا له في أزمان و أيام و كان المنكرون على عثمان من أهل مصر و العراق يلجئون إليه في السفارة بينهم و بين عثمان و كان فيهم مسموع القول مطاعا معظما مأمونا ثم قعد عن نصرته و تقلد الأمر من بعده و استنصر على محاربيه بقتلته[٥] فلم يشك القوم في[٦] أنه قاتله قال و واحدة من هذه الخصال تريب فكيف بجميعها ثم قال و قد علم الناس أنه قد يكون في هذا المصر الذي يتولاه أميرا و وزيرا و عاملا[٧] من يؤهل[٨] لمثل عمله و يصلح لمثل رتبته و يمد عنقه إلى مثل ولايته و لا يتفق له مراده
[١]- ق، ط: ممتحنا. و« منيت بكذا و كذا: ابتليت به» لسان العرب ج ١٥ ص ٢٩٣( مني).
[٢]- ق:- فيه.
[٣]- ق، ط:- كانت.
[٤]- ط: الأحوال و الأوقات.
[٥]- ق، ط: بقتله.
[٦]- ق، ط:- في.
[٧]- م: عامل.
[٨]- ط: يوصل.