الجمل و النصرة لسيد العترة في حرب البصرة - الشيخ المفيد - الصفحة ٣٨٩
وَ اللَّهِ لَقَدْ قَاتَلَ بَيْنَ يَدَيْ رَسُولِ اللَّهِ ص غَيْرَ مَرَّةٍ وَ لَكِنَّهُ الْحَيْنُ وَ مَصَارِعُ السَّوْءِ[١].
وَ رَوَى مَنْصُورُ بْنُ أَبِي الْأَسْوَدِ عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ عَنْ أَبِي الْبَخْتَرِيِّ قَالَ: لَمَّا بَعَثَ الْأَحْنَفُ بْنُ قَيْسٍ إِلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ ع بِرَأْسِ الزُّبَيْرِ وَ سَيْفِهِ وَ جَاءَهُ الرَّسُولُ يُهَنِّئُهُ بِالْفَتْحِ تَلَا عَلَيْهِ الَّذِينَ يَتَرَبَّصُونَ بِكُمْ فَإِنْ كانَ لَكُمْ فَتْحٌ مِنَ اللَّهِ قالُوا أَ لَمْ نَكُنْ مَعَكُمْ[٢].
وَ رُوِيَ عَنْ زَيْدِ بْنِ فِرَاسٍ عَنْ غَزَالِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: لَمَّا قُتِلَ الزُّبَيْرُ وَ جِيءَ بِرَأْسِهِ إِلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ ع قَالَ: «أَمَا وَ اللَّهِ لَوْ لَا مَا كَانَ مِنْ أَمْرِ حَاطِبِ بْنِ أَبِي بَلْتَعَةَ[٣] مَا اجْتَرَأَ طَلْحَةُ وَ الزُّبَيْرُ عَلَى قِتَالِي وَ أَنَّ الزُّبَيْرَ كَانَ أَقْرَبَ إِلَيَّ مِنْ طَلْحَةَ وَ مَا زَالَ مِنَّا أَهْلَ الْبَيْتِ حَتَّى بَلَغَ ابْنُهُ فَقَطَعَ بَيْنَنَا»[٤].
وَ رَوَى عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ[٥] عَنِ ابْنِ أَبِي عَوْنٍ قَالَ سَمِعْتُ مَرْوَانَ بْنَ الْحَكَمِ يَقُولُ لَمَّا كَانَ يَوْمُ الْجَمَلِ قُلْتُ وَ اللَّهِ لَأُدْرِكَنَّ ثَارَ عُثْمَانَ فَرَمَيْتُ طَلْحَةَ بِسَهْمٍ فَقَطَعْتُ نَسَاهُ وَ كَانَ كُلَّمَا سَدَّ[٦] الْمَوْضِعَ غَلَبَ الدَّمُ[٧] وَ أَلَمُهُ فَقَالَ لِغُلَامِهِ دَعْهُ فَهُوَ سَهْمٌ أَرْسَلَهُ اللَّهُ إِلَيَّ ثُمَّ قَالَ لَهُ وَيْلَكَ اطْلُبْ لِي مَوْضِعاً أَحْتَرِزُ فِيهِ[٨] فَلَمْ يَجِدْ لَهُ مَكَاناً فَاحْتَمَلَهُ عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مَعْمَرِ فَأَدْخَلَهُ بَيْتَ أَعْرَابِيَّةٍ ثُمَّ ذَهَبَ فَصَبَرَ هُنَيَّةً[٩] وَ رَجَعَ فَوَجَدَهُ قَدْ
[١]- طبقات ابن سعد ج ٣ ص ١١٠- ١١٢، و أنساب الأشراف ص ٢٥٤- ٢٥٨، و العقد الفريد ج ٤ ص ٣٢٣، و مروج الذهب ج ٢ ص ٣٧٢- ٣٧٣، و الفصول المختارة ص ١٠٨.
[٢]- النساء( ٤): ١٤١.
[٣]- كذا في النسخ الثلاث، و في قصة حاطب بن أبي بلتعة راجع مغازي الواقدي ج ٢ ص ٧٩٧ و سيرة ابن هشام ج ٤ ص ٤٠، و إعلام الورى ص ١٠٥.
[٤]- قارن بعضه بتاريخ الطبريّ ج ٤ ص ٥٠٩.
[٥]- م، ق: جعير؛ ط: جبير، و المثبت هو الأصح.
[٦]- ق: نبذ؛ ط: شدّ.
[٧]- ط:+ عليه.
[٨]- ق، ط: به.
[٩]- في النسخ الثلاث: هنيئة، و هو تحريف.