الجمل و النصرة لسيد العترة في حرب البصرة - الشيخ المفيد - الصفحة ٤٠٦
أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ ع الْجَمَلَ فَلَمَّا ظَفِرْنَا بِهِمْ خَرَجْنَا فِي طَلَبِ الطَّعَامِ فَجَعَلْنَا نَمُرَّ بِالذَّهَبِ وَ الْفِضَّةِ فَلَا نَتَعَرَّضُ لَهُ وَ إِذَا وَجَدْنَا الطَّعَامَ أَصَبْنَا مِنْهُ قَالَ وَ قَسَّمَ عَلِيٌّ ع مَا وَجَدَهُ فِي الْعَسْكَرِ مِنْ طِيبٍ بَيْنَ نِسَائِنَا وَ قَالَ ع: «مُرُوا نِسَاءَ هَؤُلَاءِ الْمَقْتُولِينَ مِنْ أَهْلِ الْبَصْرَةِ أَنْ يَعْتَدْنَ مِنْهُمْ وَ لْنَقْسِمْ أَمْوَالَهُمْ فِي أَهْلِهِمْ فَهِيَ مِيرَاثٌ لَهُمْ عَلَى فَرِيضَةٍ مِنَ اللَّهِ» قَالَ وَ كَانَ إِذَا أُتِيَ بِأَسِيرٍ مِنْهُمْ فَإِنْ كَانَ قَدْ قَتَلَ[١] قَتَلَهُ وَ إِنْ لَمْ تُقَمْ عَلَيْهِ بَيِّنَةٌ بِالْقَتْلِ أَطْلَقَهُ وَ لَمَّا قَسَّمَ مَا حَوَاهُ الْعَسْكَرُ أَمَرَ بِفَرَسٍ فِيهِ كَادَتْ[٢] أَنْ تُبَاعَ فَقَامَ إِلَيْهِ رَجُلٌ قَالَ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ هَذِهِ الْفَرَسُ كَانَتْ لِي وَ إِنَّمَا أَعَرْتُهَا لِفُلَانٍ وَ لَمْ أَدْرِ أَنَّهُ يَخْرُجُ عَلَيْهَا فَسَأَلَهُ الْبَيِّنَةَ عَلَى ذَلِكَ فَأَقَامَ الْبَيِّنَةَ أَنَّهَا عَارِيَّةٌ فَرَدَّهَا وَ قَسَّمَ مَا سِوَى ذَلِكَ[٣].
[١]- ق، ط: قاتل.
[٢]- م: كانت؛ ق:- كادت.
[٣]- قارن بعضه بالإمامة و السياسة ج ١ ص ٧٧- ٧٨، و الدر النظيم ج ١ الورقة ١٢٨.