الجمل و النصرة لسيد العترة في حرب البصرة - الشيخ المفيد - الصفحة ١٦٢
حتى بلغت سرفا[١] موضع معروف[٢] بهذا الاسم لقيها عبيد ابن أم كلاب[٣] فقالت له ما الخبر فقال قتل عثمان فقالت قتل نعثل فقالت خبرني عن قصته و كيف كان أمره فقال لما أحاط الناس بالدار و به رأيت طلحة بن عبيد الله قد غلب على الأمر و اتخذ مفاتيح على بيوت الأموال و الخزائن و تهيأ ليبايع له فلما قتل عثمان مال الناس إلى علي بن أبي طالب ع و لم يعدلوا به طلحة و لا غيره و خرجوا في طلب علي يقدمهم الأشتر و محمد بن أبي بكر و عمار بن ياسر حتى أتوا عليا ع و هو في بيت سكن فيه فقالوا له بايعنا على الطاعة لك فتلكأ[٤] ساعة فقال الأشتر يا علي إن الناس لا يعدلون بك غيرك فبايع قبل أن تختلف الناس قال و في الجماعة طلحة و الزبير فظننت أن سيكون بين طلحة و الزبير و علي كلام قبل ذلك فقال الأشتر لطلحة قم يا طلحة فبايع[٥] قم يا زبير فبايع فما تنتظران فقاما فبايعا و أنا أرى أيديهما على يده يصفقانها ببيعته ثم صعد علي بن أبي طالب ع المنبر فتكلم بكلام لا أحفظه إلا أن الناس بايعوه يومئذ على المنبر و بايعوه من الغد فلما كان اليوم الثالث خرجت و لا أعلم ما جرى بعدي فقالت يا أخا بني بكر أنت[٦] رأيت طلحة بايع عليا فقلت إي و الله رأيته بايعه و ما قلت إلا ما رأيت طلحة و الزبير أول من بايعه فقالت إنا لله أكره و الله الرجل و غصب علي بن أبي طالب أمرهم و قتل خليفة الله مظلوما ردوا بغالي ردوا بغالي فرجعت إلى مكة قال و سرت معها فجعلت تسألني في المسير و جعلت أخبرها بما كان فقالت لي هذا بعدي[٧] و ما كنت أظن أن الناس يعدلون عن طلحة
[١]-« سرف، بفتح أوّله و كسر ثانيه: على ستّة أميال من مكّة من طريق مرّ» معجم ما استعجم م ١ ص ٧٣٥( سرف).
[٢]- م: موضعا معروفا.
[٣]- في النسخ الثلاث: إبراهيم بن عبيد بن أمّ كلاب. و الأصحّ ما أثبتناه.
[٤]- ق، ط: فتفكّر.« تلكّأ عنه: أبطأ و توقّف و اعتلّ و امتنع» تاج العروس ج ١ ص ٤٢٥( لكأ).
[٥]- ق، ط:+ ثمّ.
[٦]- م:- أنت.
[٧]- ق، ط: بعهدي.