الجمل و النصرة لسيد العترة في حرب البصرة - الشيخ المفيد - الصفحة ١١٩
صالح و رواه أيضا عن رجاله عن زائدة بن[١] قدامة قال كان جماعة من الأعراب قد دخلوا المدينة ليمتاروا[٢] منها فشغل الناس عنهم بموت رسول الله ص فشهدوا البيعة و حضروا الأمر فأنفذ إليهم عمر و استدعاهم و قال لهم خذوا بالحظ و[٣] المعونة على بيعة خليفة رسول الله ص و اخرجوا إلى الناس و احشروهم ليبايعوا فمن امتنع فاضربوا رأسه و جبينه قال فو الله لقد رأيت الأعراب قد تحزموا[٤] و اتشحوا[٥] بالأزر[٦] الصنعانية و أخذوا بأيديهم الخشب و خرجوا حتى خبطوا[٧] الناس خبطا و جاءوا بهم مكرهين إلى البيعة[٨].
و أمثال ما ذكرناه من الأخبار في قهر الناس على بيعة أبي بكر و حملهم عليها بالاضطرار كثيرة و لو رمنا إيرادها لم يتسع لهذا الكتاب فإن كان الذي ما ادعاه المخالف من إكراه من أكره على بيعة أمير المؤمنين ع دليلا على فسادها مع ضعف الحديث بذلك فيكون ثبوت الأخبار بما شرحناه من الأدلة على بيعة أبي بكر موضحة عن بطلانها
[١]- في النسخ الثلاث: زائدة عن قدامة، و هو تصحيف.
[٢]-« الميرة: الطعام يمتاره الإنسان. و في التهذيب جلب الطعام للبيع؛ و هم يمتارون لأنفسهم و يميرون غيرهم ميرا» لسان العرب ج ٥ ص ١٨٨( مير).
[٣]- ق، ط: من.
[٤]-« تحزّم: شدّ وسطه بالحزام؛ يقال: تحزّم للأمر: تشمّر له و استعدّ. و الحزام: ما حزم به من حبل و نحوه» المعجم الوجيز ص ١٤٨( حزم).
[٥]-« التوشّح: أن يتّشح بالثوب، ثمّ يخرج طرفه الذي ألقاه على عاتقه الأيسر من تحت يده اليمنى، ثمّ يعقد طرفيها على صدره» لسان العرب ج ٢ ص ٦٣٣( وشح).
[٦]-« الإزار: الملحفة، يذكّر و يؤنّث، و جمع الإزار: أزر» لسان العرب ج ٤ ص ١٦- ١٧( أزر).
[٧]-« خبطه يخبطه خبطا: ضربه ضربا شديدا» لسان العرب ج ٧ ص ٢٨٠( خبط).
[٨]- قارن بشرح نهج البلاغة ج ١ ص ٢١٩.