الجمل و النصرة لسيد العترة في حرب البصرة - الشيخ المفيد - الصفحة ٦٢
من قتل منهم الجنة و عظيم الثواب قالا و منزلة الفريقين كمنزلة المتلاعنين فيهما فاسق لا يعلمه على التمييز له[١] و التعيين إلا الله عز و جل[٢].
و هذه مقالة مشهورة عن[٣] هذين الرجلين قد سطرها الجاحظ عنهما في كتابه الموسوم بفضيلة المعتزلة[٤] و حكاها أصحاب المقالات عنهما[٥] و لم تختلف العلماء في المذاهب في صحتها عن الرجلين المذكورين و أنهما خرجا من الدنيا على التدين بها و الاعتقاد لها بلا ارتياب-
رأي أبي الهذيل العلاف
. و حكى أحمد بن يحيى أن أبا الهذيل العلاف كان على هذا المذهب في أمير المؤمنين ع و عائشة و طلحة و الزبير متبعا فيه إماميه المذكورين و لم يزل عليه إلى أن مات[٦]-
رأي أبي بكر الأصم
. و قال شيخ المعتزلة أيضا و متكلمها في الفقه و أحكام الشريعة على أصولها
[١]- ق، ط: التميّز له.
[٢]- مسائل الإمامة ص ٥٤، و المقالات و الفرق ص ١٠، و الانتصار ص ٩٧- ٩٨، و فرق الشيعة ص ١٢، و مقالات الإسلاميين ج ٢ ص ١٣٠، و أوائل المقالات ص ٥٠، و الفرق بين الفرق ص ١٢٠ و ٣٢٠، و التبصير في الدين ص ٤١، و الفصل ج ٤ ص ١٥٣، و الملل و النحل ج ١ ص ٤٩، و شرح المواقف ج ٨ ص ٣٧٩.
[٣]- م، ق: عند.
[٤]- هذا الكتاب فقد و لم يصل إلينا.
[٥]- تقدم ذكر المصادر في الهامش ٢.
[٦]- مقالات الإسلاميين ج ٢ ص ١٣٠، و المغني ج ٢٠ ق ٢ ص ٧٨، و الفرق بين الفرق ص ٣٢١، و الفصل ج ٤ ص ١٥٣.