الجمل و النصرة لسيد العترة في حرب البصرة - الشيخ المفيد - الصفحة ١٨
و لا بأس بذكر بعض كلمات هؤلاء الأعلام على نحو المثال حتّى لا نخرج عن طريقتنا في الاختصار.
قال ابن النديم:
«ابن المعلم أبو عبد اللّه محمّد بن محمّد بن النعمان، في زماننا، انتهت إليه رئاسة أصحابه من الشيعة الإماميّة في الفقه و الكلام و الآثار؛ مقدم في صناعة الكلام على مذاهب أصحابه، دقيق الفطنة، ماضي الخاطر؛ شاهدته و رأيته بارعا»[١].
و قال النجاشيّ:
«محمّد بن محمّد بن النعمان ... شيخنا و أستاذنا رضي اللّه عنه، فضله أشهر من أن يوصف في الفقه و الكلام و الرواية و الثقة و العلم»[٢].
و قال الشيخ الطوسيّ:
«محمّد بن محمّد بن النعمان المفيد، يكنى أبا عبد اللّه، المعروف بابن المعلم، من جملة متكلمي الإماميّة، انتهت إليه رئاسة الإماميّة في وقته و كان فقيها متقدما فيه، حسن الخاطر، دقيق الفطنة، حاضر الجواب. و له قريب من مائتي مصنف كبار و صغار، و فهرست كتبه معروف»[٣].
و قال ابن الجوزي:
«محمّد بن محمّد بن النعمان، أبو عبد اللّه المعروف بابن المعلم، شيخ الإماميّة و عالمها، صنف على مذهبهم؛ و من أصحابه المرتضى. و كان لابن المعلم مجلس نظر بداره بدرب رباح بحضرة كافة العلماء، و كانت له منزلة عند أمراء الأطراف يميلهم إلى مذهبه»[٤].
و قال العلّامة الحلّي:
«محمّد بن محمّد بن النعمان يكنى أبا عبد اللّه يلقب بالمفيد و له حكاية في سبب تسميته بالمفيد، ذكرناها في كتابنا الكبير و يعرف بابن المعلم، من أجل مشايخ الشيعة و رئيسهم و أستاذهم، و كل من تأخر عنه استفاد منه، و فضله أشهر من أن يوصف في الفقه و الكلام و الرواية، أوثق أهل زمانه و أعلمهم، انتهت رئاسة الإماميّة إليه في وقته؛ و كان حسن الخاطر، دقيق الفطنة، حاضر الجواب، له قريب من مائتي مصنف كبار و صغار»[٥].
[١]- فهرست ابن النديم ص ٢٢٦ و ٢٤٧.
[٢]- رجال النجاشيّ ص ٣٩٩.
[٣]- فهرست الشيخ الطوسيّ ص ١٥٧- ١٥٨.
[٤]- المنتظم ج ٨ ص ١١.
[٥]- رجال العلامة ص ١٤٧.