الجمل و النصرة لسيد العترة في حرب البصرة - الشيخ المفيد - الصفحة ١٠١
باب ذكر جماعة ممن بايع أمير المؤمنين ع
و نحن نذكر الآن من جملة مبايعي[١] أمير المؤمنين ع الراضين بإمامته الباذلين أنفسهم في طاعته بعد الذي أجملناه من الخبر عنهم حتى يعرف المنصف بوقوفه على أسمائهم تحقيق ما وصفناه من غايتهم في الدين و تقدمهم في الإسلام و مكانهم من نبي الهدى ص و أن الواحد منهم لو تولى العقد لإمام لانعقد الأمر به خاصة عند خصومنا فضلا عن جماعتهم و على مذهبهم فيما يدعونه من ثبوت الإمامة بالاختيار و آراء الرجال و تضمحل بذلك عنده شبهات الأموية فيما راموه من القدح في دليلنا بما ذكروه من خلاف من سموه حسبما قدمناه.
فممن بايع أمير المؤمنين ع بغير ارتياب و دان بإمامته على الإجماع و الاتفاق و اعتقد فرض طاعته و التحريم لخلافه و معصيته الحاضرون معه في حرب البصرة و هم ألف و خمسمائة رجل من وجوه المهاجرين الأولين السابقين إلى الإسلام و الأنصار البدريين العقبيين و أهل بيعة الرضوان من جملتهم سبعمائة من المهاجرين و ثمانمائة من الأنصار سوى أبنائهم و حلفائهم و مواليهم و غيرهم من بطون العرب و التابعين بإحسان على ما جاء به الثبت[٢] من الأخبار[٣].
[١]- ق، ط: جملة من بايع.
[٢]-« رجل ثبت، بفتحتين: إذا كان عدلا ضابطا» المصباح المنير ص ٩٩( ثبت).
[٣]- أمالي الطوسيّ ج ٢ ص ٣٣٦. و قارن بكتاب سليم ص ١٧٢، و تاريخ خليفة بن خياط ص ١٨٤، و مروج الذهب ج ٢ ص ٣٦٧، و الإمامة و السياسة ج ١ ص ٥٤، و تاريخ الإسلام ص ٤٨٤، و بحار الأنوار ج ٣٢ ص ٢١٥.