الجمل و النصرة لسيد العترة في حرب البصرة - الشيخ المفيد - الصفحة ٣٨٣
[فصل في] باب ذكر مقتل طلحة بن عبيد الله
رَوَى إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ عَنْ يَحْيَى بْنِ شِبْلٍ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ ع قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي عَلِيٌّ زَيْنُ الْعَابِدِينَ ع قَالَ: قَالَ لِي مَرْوَانُ بْنُ الْحَكَمِ لَمَّا رَأَيْتُ النَّاسَ يَوْمَ الْجَمَلِ قَدِ انْكَشَفُوا قُلْتُ: وَ اللَّهِ لَأُدْرِكَنَّ ثَارِي وَ لَأَفُوزَنَّ بِهِ[١] الْآنَ فَرَمَيْتُ طَلْحَةَ فَأَصَبْتُ نَسَاهُ[٢] فَجَعَلَ الدَّمُ لَا يَرْقَأُ فَرَمَيْتُ ثَانِيَةً فَجَاءَتْ بِهِ فَأَخَذُوهُ حَتَّى وَضَعُوهُ تَحْتَ شَجَرَةٍ فَبَقِيَ تَحْتَهَا يُنْزَفُ[٣] الدَّمُ حَتَّى مَاتَ[٤].
و روى ابن أبي سليمان عن ابن خيثمة قال قال عبد الملك بن مروان يوما و قد ذكر عثمان و قتلته و طلحة[٥] و لو لا أن أبي[٦] قتله[٧] لم يزل في قلبي جرح[٨] منه إلى اليوم و قال عبد الملك سمعت أبي يقول: نظرت إلى طلحة يوم الجمل و عليه درع و مغفر لم أر منه إلا عينيه فقلت كيف لي به فنظرت إلى فتق في درعه فرميته فأصبت نساه فقطعته فإني أنظر إلى مولى له يحمله على ظهره موليا فلم يلبث أن مات.[٩]
[١]- م: لأثارن به؛ ق: لأفزت. و« فاز يفوز فوزا: ظفر و نجا، و يقال لمن أخذ حقّه من غريمه: فاز بما أخذ، أي سلم له و اختصّ به» المصباح المنير ص ٥٨١( فوز).
[٢]-« النسا: عرق من الورك إلى الكعب» لسان العرب ج ١٥ ص ٣٢١( نسا).
[٣]- ط:+ منه.
[٤]- قارن بشرح نهج البلاغة ج ٩ ص ٣٦.
[٥]- ق، ط: و قتل طلحة.
[٦]- م: لو لا أبي.
[٧]- ق، ط: جرحه.
[٨]- ق، ط: جرحه.
[٩]- قارن بطبقات ابن سعد ج ٣ ص ٢٢٣، و تاريخ المدينة المنورة ج ٤ ص ١١٧٠، و تهذيب التهذيب ج ٥ ص ٢٠.