الجمل و النصرة لسيد العترة في حرب البصرة - الشيخ المفيد - الصفحة ٢٩٥
موقف الأحنف
و بعث إليه الأحنف بن قيس رسولا يقول له إني مقيم على طاعتك في قومي فإن شئت أتيتك في مائتين من أهل بيتي فعلت[١] فإن شئت حبست عنك أربعة آلاف سيف من بني سعد فبعث إليه أمير المؤمنين ع بل احبس و كف فجمع الأحنف قومه فقال يا بني سعد كفوا عن هذه الفتنة و اقعدوا في بيوتكم فإن ظهر أهل البصرة فهم إخوانكم لم يهيجوكم[٢] و إن ظهر علي ع[٣] سلمتم فكفوا و تركوا القتال و أقبل هلال بن وكيع الحنظلي إلى الأحنف بن قيس حين بلغه ذلك فقال ما يقول سيدنا في هذا الأمر فقال الأحنف إنما أكون سيدكم غدا إذا قتلت[٤] و بقيت أنا فقال هلال بل أنت سيدنا اليوم و شيخنا فقال الأحنف أنا شيخكم المعصي و أنت الشاب المطاع اقعد في بيتك و لا تخرج مع طلحة و الزبير فأبى أن يرضى ثم دعا تميما كلهم فتابعوه إلا نفر منهم فبلغ طلحة و الزبير ما فعله الأحنف و قاله فبعثا إليه يستميلانه و يرومان أن يدخل في طاعتهما فقال اختاروا مني إحدى ثلاث خصال إما أن أقيم في بيتي و أكف بنفسي[٥] و لا أكون معكما و لا عليكما و إما أن ألحق بعلي بن أبي طالب و إما أن آتي إلى الأهواز فأقيم بها
[١]- من قوله« فإن شئت» إلى« فعلت» ساقط من ط.
[٢]- م: يهجوكم.
[٣]- ق، ط:+ عليه السلام.
[٤]- ق: قتلتم.
[٥]- ق، ط: نفسي.