الجمل و النصرة لسيد العترة في حرب البصرة - الشيخ المفيد - الصفحة ٢٣٦
تحذير أم سلمة عائشة
و بلغ أم سلمة اجتماع القوم و ما خاضوا فيه فبكت حتى اخضل خمارها ثم دعت بثيابها فلبستها و تخفرت و مشت إلى عائشة لتعظها و تصدها عن رأيها في مظاهرة أمير المؤمنين ع بالخلاف و تقعد بها عن الخروج مع القوم فلما دخلت عليها قالت إنك سدة[١] رسول الله ص بين أمته و حجابك مضروب على حرمته و قد جمع القرآن ذيلك فلا تندحيه[٢] و مكنك خفرتك فلا تضحيها الله الله من وراء هذه الآية قد علم رسول الله ص مكانك فلو أراد أن يعهد إليك لفعل[٣] بل نهاك عن الفرطة في البلاد إن عمود الدين لا يقام بالنساء إن مال و لا يرأب بهن إن صدع حماديات النساء غض الأطراف و خف الأعطاف و قصر الوهازة[٤] و ضم الذيول ما كنت قائلة لو أن رسول الله ص عارضك ببعض الفلوات ناصة قلوصا من منهل إلى آخر قد هتكت صداقته و تركت حرمته و عهدته[٥] إن بعين الله مهواك و على رسول الله ص تردين و الله لو سرت مسيرك هذا ثم قيل لي ادخلي الفردوس لاستحييت أن ألقى محمدا ص
[١]- في النسخ الثلاث:« عدة» و ما أثبتناه هو الأولى كما في جميع المصادر.
[٢]- م: تبرحيه.
[٣]- م، ق: فعل.
[٤]- م، ط: الوهادة، ق: الوهاذة، و المثبت هو الأصحّ كما في غريب الحديث لابن قتيبة ج ٢ ص ١٨٢، و الفائق ج ٢ ص ١٦٨.
[٥]- في أكثر المصادر: عهيداه.