الجمل و النصرة لسيد العترة في حرب البصرة - الشيخ المفيد - الصفحة ٤١٦
اعتراف مروان بالظلم
و
رَوَى أَبُو مِخْنَفٍ وَ الْمَسْعُودِيُّ عَنْ هَاشِمِ[١] بْنِ الْبَرِيدِ[٢] عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُخَارِقٍ عَنْ هَاشِمِ بْنِ مُسَاحِقٍ الْقُرَشِيِّ قَالَ حَدَّثَنِي أَبِي أَنَّهُ لَمَّا انْهَزَمَ النَّاسُ يَوْمَ الْجَمَلِ اجْتَمَعَ مَعَهُ طَائِفَةٌ مِنْ قُرَيْشٍ فِيهِمْ مَرْوَانُ بْنُ الْحَكَمِ فَقَالَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ وَ اللَّهِ لَقَدْ ظَلَمْنَا هَذَا الرَّجُلَ يَعْنُونَ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ع وَ نَكَثْنَا بَيْعَتَهُ مِنْ غَيْرِ حَدَثٍ وَ اللَّهِ لَقَدْ ظَهَرَ عَلَيْنَا فَمَا رَأَيْنَا قَطُّ أَكْرَمَ سِيرَةً مِنْهُ وَ لَا أَحْسَنَ عَفَواً بَعْدَ رَسُولِ اللَّهِ ص فَقُومُوا[٣] حَتَّى نَدْخُلَ عَلَيْهِ وَ نَعْتَذِرَ إِلَيْهِ مِمَّا صَنَعْنَاهُ قَالَ: فَصِرْنَا إِلَى بَابِهِ فَاسْتَأْذَنَّاهُ فَأَذِنَ لَنَا فَلَمَّا مَثُلْنَا بَيْنَ يَدَيْهِ جَعَلَ مُتَكَلِّمُنَا يَتَكَلَّمُ فَقَالَ ع:
«أَنْصِتُوا أَكْفِكُمْ إِنَّمَا أَنَا بَشَرٌ مِثْلُكُمْ فَإِنْ قُلْتُ حَقّاً فَصَدِّقُونِي وَ إِنْ قُلْتُ بَاطِلًا فَرُدُّوا عَلَيَّ أَنْشُدُكُمُ اللَّهَ! أَ تَعْلَمُونَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ص لَمَّا قُبِضَ كُنْتُ[٤] أَنَا أَوْلَى النَّاسِ بِهِ وَ بِالنَّاسِ مِنْ بَعْدِهِ؟ قُلْنَا: اللَّهُمَّ نَعَمْ قَالَ: «فَعَدَلْتُمْ عَنِّي وَ بَايَعْتُمْ أَبَا بَكْرٍ فَأَمْسَكْتُ وَ لَمْ أُحِبَّ أَنْ[٥] أَشُقَّ عَصَا الْمُسْلِمِينَ وَ أُفَرِّقَ بَيْنَ جَمَاعَتِهِمْ ثُمَّ إِنَّ أَبَا بَكْرٍ جَعَلَهَا لِعُمَرَ مِنْ بَعْدِهِ فَكَفَفْتُ وَ لَمْ أَهِجِ النَّاسَ وَ قَدْ عَلِمْتُ أَنِّي كُنْتُ أَوْلَى
[١]- ق: أبي هاشم؛ ط: أبي هشام، و الأصح ما أثبتناه.
[٢]- م: الوليد.
[٣]- ط: تعالوا.
[٤]- ق، ط: قبض و.
[٥]- م، ق:- أن.