الجمل و النصرة لسيد العترة في حرب البصرة - الشيخ المفيد - الصفحة ٧٠
رأي الشيعة
و أجمعت[١] الشيعة على الحكم بكفر محاربي أمير المؤمنين ع و لكنهم[٢] لم يخرجوهم بذلك عن حكم ملة الإسلام إذ كان كفرهم من طريق التأويل كفر ملة و لم يكن[٣] كفر ردة[٤] عن الشرع مع إقامتهم على الجملة منه و إظهار الشهادتين و الاعتصام بذلك عن كفر الردة المخرج عن الإسلام و إن كانوا بكفرهم خارجين عن الإيمان مستحقين به اللعنة و الخلود في النار حسبما قدمناه[٥] و كل من قطع على ضلال محاربي أمير المؤمنين ع من المعتزلة فهو يحكم عليهم بالفسق و استحقاق الخلود في النار و لا يطلق عليهم الكفر و لا يحكم عليهم بالإكفار[٦] و الخوارج تكفر أهل البصرة و الشام و تخرجهم[٧] بكفرهم الذي اعتقدوه فيهم و وسموهم به عن ملة الإسلام و منهم من يسمهم بالشرك و يزيد على حكمه فيهم بالإكفار[٨]
[١]- ق: أجمعت.
[٢]- م:- لكنّهم.
[٣]- ق، ط: لم يكفر.
[٤]-« الردّة: الاسم من الارتداد» لسان العرب ج ٣ ص ١٧٣( ردد).
[٥]- الإفصاح ص ١٢٢- ١٢٩، و أوائل المقالات ص ٤٩، و تلخيص الشافي ج ٣ ص ١٠٧ و ج ٤ ص ١٣١- ١٣٣، و شرح نهج البلاغة ج ١٤ ص ٢٤، و شرح المقاصد ج ٥ ص ٣٠٨.
[٦]- المقالات و الفرق ص ١٢، و فرق الشيعة ص ١٤، و مقالات الإسلاميين ج ٢ ص ١٣٠، و شرح نهج البلاغة ج ١٤ ص ٢٤.
[٧]- ق، ط: يخرجونهم.
[٨]- أوائل المقالات ص ٥٠، و الفرق بين الفرق ص ١١٩، و مناقب آل أبي طالب ج ٣ ص ٢١٦- ٢١٧.