الجمل و النصرة لسيد العترة في حرب البصرة - الشيخ المفيد - الصفحة ٣٣٠
البصرة و هو غلام فقال «يا طلحة و الله ما تركت جنبا صحيحا ننام[١] عليه بشتمك ربيعة و مضر و اليمن فإن كان القول كما تقول فإنا لمثلهم و هم منا و نحن منهم و ما يفرق بيننا و بينهم غيرك و غير صاحبك و لقد سبقت منا إلى[٢] علي ع بيعة ما ينبغي لنا أن ننقضها و إنا لنعلم حالكم اليوم و حالكم أمس» فهم القوم به فمنعهم بنو أسد[٣] عنه فخرج عنهم و لحق بمنزل ابن صهبان مستخفيا إشفاقا على دمه منهم.
و قام الأسود بن عوف لما سمع من طلحة شتمه الأحياء من ربيعة و مضر و اليمن فقال يا هذا إن الله لم يفرق بيننا و بين مضر و إن أهل الكوفة من غاب منهم كمن شهد الأخ إلى الأخ و إنما خالفنا القوم في هواكما[٤] فاعفنا مما ترى ثم خرج فلحق بعمان[٥] و لم يشهد الجمل و لا صفين
[١]- ق: تنام.
[٢]- ق، ط: إلينا من.
[٣]- ق، ط:- عنه.
[٤]- ق، ط: هوان. و« الهوى: محبّة الإنسان الشيء و غلبته على قلبه» لسان العرب. ج ١٥ ص ٣٧٢( هوا).
[٥]-« عمان: اسم كورة على ساحل بحر اليمن و الهند، تشتمل على بلدان كثيرة. عمّان: بلد في طرف الشام و كانت قصبة أرض البلقاء» معجم البلدان ج ٤ ص ١٥٠- ١٥١.