الجمل و النصرة لسيد العترة في حرب البصرة - الشيخ المفيد - الصفحة ٨٠
باطلا لما خلت الأمة من عالم منها ينكره و يكذب رواته و لا سلم من طعن فيه و لعرف سبب تخرصه و افتعاله و لأقيم[١] دليل الله سبحانه على بطلانه[٢] و في سلامة هذين الخبرين من جميع ما ذكرناه حجة واضحة على ثبوتهما حسبما بيناه.
و من ذلك
الرِّوَايَةُ الْمُسْتَفِيضَةُ عَنِ النَّبِيِّ ص أَنَّهُ قَالَ لِأَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ ع تُقَاتِلُ يَا عَلِيُّ عَلَى تَأْوِيلِ الْقُرْآنِ كَمَا قَاتَلْتُ عَلَى تَنْزِيلِهِ[٣].
وَ قَوْلُهُ لِسُهَيْلِ بْنِ عُمَرَ وَ مَنْ حَضَرَ مَعَهُ لِخِطَابِهِ عَلَى رَدِّ مَنْ أَسْلَمَ مِنْ مَوَالِيهِمْ لَتَنْتَهُنَ[٤] يَا مَعْشَرَ قُرَيْشٍ أَوْ لَيَبْعَثُ اللَّهُ عَلَيْكُمْ رَجُلًا يَضْرِبُكُمْ عَلَى تَأْوِيلِ الْقُرْآنِ كَمَا ضَرَبْتُكُمْ عَلَى تَنْزِيلِهِ فَقَالَ لَهُ بَعْضُ أَصْحَابِهِ مَنْ هُوَ يَا رَسُولَ اللَّهِ هُوَ فُلَانٌ قَالَ لَا قَالَ فَفُلَانٌ قَالَ لَا وَ لَكِنَّهُ خَاصِفُ[٥] النَّعْلِ فِي الْحُجْرَةِ فَنَظَرُوا فَإِذَا عَلِيٌّ ع فِي الْحُجْرَةِ يَخْصِفُ نَعْلَ رَسُولِ اللَّهِ ص[٦].
و من ذلك
قَوْلُهُ ص لِأَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ ع تُقَاتِلُ بَعْدِيَ النَّاكِثِينَ وَ الْقَاسِطِينَ وَ الْمَارِقِينَ[٧].
و القول في هذه الرواية كالأخبار التي تقدمت قد سلمت من طاعن في سندها بحجة و من قيام دليل على بطلان ثبوتها و سلم لروايتها الفريقان فدل على صحتها.
[١]- م: و لأقام؛ ق: أو قام؛ ط: و أقام، و الأصحّ ما أثبتناه.
[٢]- م: إبطاله.
[٣]- مسند أحمد ج ٣ ص ٣٣، و خصائص النسائي ص ٢٨٥، و الإرشاد ص ٦٥، و حلية الأولياء، ج ١ ص ٦٧، و مناقب ابن المغازلي ص ٢٩٨، و أسد الغابة ج ٤ ص ٣٢، و كشف الغمّة ج ١ ص ٣٣٦. و فرائد السمطين ج ١ ص ١٦٠، و الصواعق المحرقة ص ١٢٣، و إحقاق الحقّ ج ٦ ص ٢٤- ٣٨، مع اختلاف يسير.
[٤]- ط: لتنتهين.
[٥]-« خصف النعل، يخصف خصفا: ظاهر بعضها على بعض و خرزها» لسان العرب ج ٩ ص ٧١( خصف).
[٦]- خصائص النسائي ص ٨٦، و المستدرك ج ٢ ص ١٣٨، و الإرشاد ص ٦٤، و الإفصاح ص ١٣٥، و إعلام الورى ص ١٨٩، و مناقب الخوارزمي ص ١٢٨، و مناقب آل أبي طالب ج ٢، ص ٨٥، و تذكرة الخواص ص ٤٠، و عمدة عيون صحاح الأخبار ص ٢٢٤، و أسد الغابة ج ٤ ص ٢٦، و كشف الغمّة ج ١ ص ٣٣٥، و نهج الحق ص ٢٢٠، و فرائد السمطين ج ١ ص ١٦٢، و مجمع الزوائد ج ٥ ص ١٨٦.
[٧]- سبق تخريج هذا الحديث في ص ٥٠.