الجمل و النصرة لسيد العترة في حرب البصرة - الشيخ المفيد - الصفحة ٢٣٢
تحريض المعارضين الناس على الخروج
وَ رَوَى عَبْدُ اللَّهِ بْنُ السَّائِبِ قَالَ رَأَيْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ أَبِي رَبِيعَةَ عَلَى سَرِيرٍ فِي الْمَسْجِدِ يُحَرِّضُ النَّاسَ عَلَى الْخُرُوجِ فِي طَلَبِ دَمِ عُثْمَانَ وَ يَحْمِلُ مَنْ جَاءَهُ وَ كَانَ يَعْلَى بْنُ مُنْيَةَ التَّمِيمِيُّ حَلِيفُ بَنِي نَوْفَلٍ عَامِلًا لِعُثْمَانَ عَلَى الْجُنْدِ فَوَافَى الْحَجَّ ذَلِكَ الْعَامَ فَلَمَّا بَلَغَهُ قَوْلُ ابْنِ أَبِي رَبِيعَةَ خَرَجَ مِنْ دَارِهِ وَ قَالَ أَيُّهَا النَّاسُ مَنْ خَرَجَ بِطَلَبِ دَمِ عُثْمَانَ فَعَلَيَّ جَهَازُهُ وَ كَانَ قَدْ صَحِبَ ابْنَ أَبِي رَبِيعَةَ مَالٌ كَثِيرٌ[١] فَأَنْفَقَهُ فِي جَهَازِ النَّاسِ إِلَى الْبَصْرَةِ.[٢] وَ رَوَى الْوَاقِدِيُّ قَالَ حَدَّثَنِي سَالِمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ قَالَ سَمِعْتُ يَعْلَى بْنَ مُنْيَةَ يَقُولُ وَ هُوَ مُشْتَمِلٌ بِصَنْعَانِيَّةٍ[٣] هَذِهِ عَشْرَةُ آلَافِ دِينَارٍ وَ هِيَ عَيْنُ مَالِي أُقَوِّي بِهَا مَنْ طَلَبَ بِدَمِ عُثْمَانَ فَجَعَلَ يُعْطِي النَّاسَ وَ اشْتَرَى أَرْبَعَمِائَةِ بَعِيرٍ فَأَنَاخَهَا بِالْبَطْحَاءِ[٤] وَ حَمَلَ عَلَيْهَا الرِّجَالَ[٥].
وَ لَمَّا اتَّصَلَ بِأَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ ع خَبَرُ ابْنِ أَبِي رَبِيعَةَ وَ ابْنِ مُنْيَةَ وَ مَا بَذَلَاهُ مِنَ
[١]- ط: مالا جزيلا.
[٢]- الاستيعاب ج ٣ ص ٦٦٣ و قارن بسمط النجوم ج ٢ ص ٤٣٣- ٤٣٤.
[٣]- ق: لصرة؛ ط: بصرّة.
[٤]-« البطحاء: مسيل فيه دقاق الحصى؛ و بطحاء مكّة و أبطحها معروفة، و قريش البطاح: الذين ينزلون أباطح مكّة و بطحاءها، و قريش الظواهر: الذين ينزلون ما حول مكّة» لسان العرب ج ٢ ص ٤١٢- ٤١٣( بطح).
[٥]- قارن بتاريخ الطبريّ ج ٤ ص ٤٥٠، و الفتوح م ١ ص ٤٥٤، و نهاية الأرب ج ٢٠ ص ٢٨.