الجمل و النصرة لسيد العترة في حرب البصرة - الشيخ المفيد - الصفحة ٣٠٤
خطبة طلحة
فلما عرفا خروجه إليه قام طلحة في الناس خطيبا فنعى إليهم عثمان بن عفان و ذكر قاتليه و أكثر الذم عليهم[١] و الشتم و عزا[٢] قتله إلى علي بن أبي طالب ع و أنصاره و ذكر أن عليا أكره الناس على البيعة له فقال فيما قال «يا معشر المسلمين إن الله قد جاءكم[٣] بأم المؤمنين و قد عرفتم بحقها و مكانها من النبي ص و مكان أبيها من الإسلام و ها[٤] هي تشهد لنا إنا لم نكذبكم فيما خبرناكم به و لا غررناكم فيما دعوناكم إليه من قتال علي بن أبي طالب و أصحابه الصادين عن الحق و لسنا نطلب خلافة و لا ملكا و إنا نحذركم أن تغلبوا على أمركم و تقصروا دون الحق و قد رجونا أن يكون عندكم عون[٥] لنا على طاعة الله و إصلاح الأمة فإن أحق من عناه أمر المسلمين و مصلحتهم أنتم يا أهل البصرة لتمكنكم بالدين و إن عليا لو عمل الجد في نصرة أمكم لاعتزل هذا الأمر حتى تختار الأمة لأنفسها من ترضاه.» فقال أهل البصرة مرحبا و أهلا و سهلا بأم المؤمنين و الحمد لله على إكرامنا بها و أنتم عندنا رضا و ثقة و أنفسنا مبذولة لكم و نحن نموت على طاعتكم و رضاكم» ثم
[١]- ق، ط: لهم.
[٢]-« عزوت الشيء إلى الشيء: إذا نسبته إليه» جمهرة اللغة ج ٢ ص ٨١٨( عزو).
[٣]- ق: حكم؛ ط: منحكم.
[٤]- ق، ط: فهذه.
[٥]- ق، ط: عونا.