الجمل و النصرة لسيد العترة في حرب البصرة - الشيخ المفيد - الصفحة ٧١
فهذه جمل القول فيما اختلف فيه أهل القبلة من أحكام الفتنة بالبصرة و المقتولين بها ممن ذكرناه و أحكام صفين[١] و النهروان[٢] و قد تحريت القول فيها بالمحفوظ عن أرباب المذاهب المشهور عنهم عند العلماء و إن كان بعضها قد انقرض معتقدوه و حصل على فساد القول به الإجماع و بعضها له معتقد قبل[٣] و لم ينقرضوا إلى هذا الزمان و ليس[٤] على فساده إجماع و إن كان في بطلانه أدلة واضحة لمن تأملها من ذوي الألباب و أنا بمشيئة الله و عونه أذكر طرفا من الاحتجاج على كل فريق منهم خالف الحق و أثبت من الأخبار الواردة في صواب فعل أمير المؤمنين ع و حقه في حروبه و أحكامه مختصرا يغني عن الإطالة بما ينتشر[٥] به الكلام و أشفع ذلك بما يتلوه و يتصل به من ذكر أسباب الفتنة بالبصرة على ما ضمنت من[٦] ذلك في أول الكتاب
[١]-« صفّين، بكسر أوله و ثانيه و تشديده: موضع معروف بالشام الذي كانت فيه الحرب بين أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب[ عليه السلام] و معاوية» معجم ما استعجم ج ٣ ص ٨٣٧.
[٢]-« النهروان: هي كورة واسعة بين بغداد و واسط من الجانب الشرقيّ، حدها الأعلى متصل ببغداد و فيها عدة بلاد. و كان بها وقعة لأمير المؤمنين رضي اللّه عنه مع الخوارج» معجم البلدان ج ٥ ص ٣٢٤- ٣٢٥.
[٣]- ق ط: قيل.
[٤]- ق: و لم ينعقد.
[٥]- ط: يتيسر.
[٦]- ق، ط: في.