الجمل و النصرة لسيد العترة في حرب البصرة - الشيخ المفيد - الصفحة ٨٧
باب آخر من القول في صواب أمير المؤمنين ع في حروبه و خطإ مخالفيه و ضلالهم عن الحق في الشك فيه
قد بينا أن الحكم على محاربي أمير المؤمنين ع بالضلال و القضاء له في حربه[١] بالصواب إذا بني القول فيه على إمامته المنصوصة و عصمته الواجبة له بما قدمناه ثبت القطع على حقه في كل ما فعل و قال و إذا صحت الأخبار التي ذكرناها فيما قبل هذا المكان و مضمونها من حكم النبي ص على محاربيه بالفسق المخرج عن الإيمان لم يكن طريق إلى الشك في صوابه و خطإ مخالفيه على ما بيناه و فيما أسلفناه في ذلك مقنع لذوي الألباب و غنى لهم في الحجة على خصومهم فيما سواه و نحن نبين القول في ذلك أيضا بعد الذي تقدم في معناه على مذهب[٢] خصومنا في الإمامة[٣] و ثبوت البعد لهم من ذوي الرأي حسب اختلافهم في عدد يتم به العقد و اجتماعهم على ما اتفقوا عليه في هذا الباب ليعلم الناظر في كتابنا هذا قوة الحق و تمكن ناصريه من الاحتجاج له و الله الموفق للصواب[٤].
[١]- ق، ط: حربهم.
[٢]- ق، ط: مذاهب.
[٣]- ق، ط: في الأئمّة.
[٤]- الظاهر أنّ هذا الباب خلاصة من مبحث عصمة أمير المؤمنين عليه السلام المتقدم ذكره.