الجمل و النصرة لسيد العترة في حرب البصرة - الشيخ المفيد - الصفحة ١١٨
يا فاطمة بنت رسول الله أخرجي من اعتصم ببيتك ليبايع و يدخل فيما دخل فيه المسلمون و إلا و الله أضرمت عليهم نارا[١] في حديث مشهور.
و لما عرف أهل اليمامة تقلد أبي بكر أنكروا أمره و امتنعوا من حمل الزكاة حتى أنفذ إليهم الجيوش فقتلهم و حكم عليهم بالردة عن الإسلام[٢] و في إنكار أهل اليمامة بيعة أبي بكر يقول الحطيئة الشاعر العبسي
|
أطعنا رسول الله ما كان بيننا |
فيا عجبا ما كان ملك أبي بكر |
|
|
أ نؤتى أبا بكر إذا قام بعده |
فتلك لعمر الله قاصمة الظهر. |
|
[٣] و كان عبد الله بن أبي سفيان بن الحارث بن عبد المطلب خارجا عن المدينة فدخلها و قد بويع أبو بكر[٤] فوقف في وسط المسجد و أنشأ يقول
|
ما كنت أحسب أن الأمر منتقل |
عن هاشم ثم منها عن أبي الحسن |
|
|
أ ليس أول من صلى لقبلتهم |
و أعرف الناس بالآثار و السنن |
|
|
و آخر الناس عهدا بالنبي و من |
جبريل عون له بالغسل و الكفن |
|
|
من فيه ما فيهم لا يمترون به |
و ليس في القوم ما فيه من الحسن |
|
|
فما الذي ردكم عنه فنعلمه |
ها إن بيعتكم من أول الفتن[٥]. |
|
و روى أبو مخنف لوط بن يحيى الأزدي عن محمد بن سائب[٦] الكلبي و أبي
[١]- الإمامة و السياسة ج ١ ص ١٢- ١٣، و تاريخ اليعقوبي ج ٢ ص ١٢٦، و العقد الفريد ج ٤ ص ٢٥٩- ٢٦١، و الملل و النحل ج ١ ص ٥٧، و شرح نهج البلاغة ج ٢ ص ٥٦ و ج ٦ ص ٤٨، و نهج الحق ص ٢٧١، و قارن بالشافي ج ٤ ص ١١٩.
[٢]- تاريخ الطبريّ ج ٢ ص ٢٤٦، و الصوارم المهرقة ص ٨٦.
[٣]- الشعر و الشعراء ص ٦٥، و مسائل الإمامة ص ١٤، و تاريخ الطبريّ ج ٣ ص ٢٤٦، و الأغاني ج ٢ ص ١٥٧.
و في الطبريّ نسبه إلى عبد اللّه الليثي.
[٤]- ق، ط: و قد بايع الناس أبا بكر.
[٥]- كتاب سليم ص ٢٨، و تاريخ اليعقوبي ج ٢ ص ١٢٤، و الإرشاد ص ٢٢، و الفصول المختارة ص ٢١٦، و كنز الفوائد ج ١ ص ٢٦٧، و الاستيعاب ج ٣ ص ٦٧، و إعلام الورى ص ١٨٤، و مناقب الخوارزمي ص ٤٠، و شرح نهج البلاغة ج ٦ ص ٢١، و كشف الغمّة ج ١ ص ٦٧. و في قائل هذه الأبيات اختلاف كثير.
[٦]- في النسخ الثلاث: إسحاق، و الصحيح ما أثبتناه.