الجمل و النصرة لسيد العترة في حرب البصرة - الشيخ المفيد - الصفحة ٦٦
محقا في جميع حروبه مصيبا بقتال أهل البصرة و الشام و النهروان مأجورا على ذلك مؤديا فرض الله تعالى[١] في الجهاد و إن كل من خرج عليه و حاربه في جميع المواطن ضلال عن الهدى مستحقون بحربه و الخلاف عليه النار[٢] غير أن من سميناه من المعتزلة خاصة استثنوا عائشة و طلحة و الزبير من الحكم باستحقاق العقاب و زعموا أنهم خرجوا من ذلك إلى استحقاق الثواب بالتوبة و الندم على ما فرط منهم في القتا[٣] ل فحكموا بضد الظاهر من الفعال المعلوم منهم و المقال[٤] و ضعفوا في دعواهم عما هو صناعتهم من الحجاج و أظنهم اتقوا به من العامة و تقربوا بإظهاره إلى أمراء الزمان إذ لا شبهة تعترض أمثالهم من العلماء بالأخبار و النظار المتميزين بالكلام من أهل التقليد في فساد هذا الاعتقاد.
و خالف من سميناه من المعتزلة في هذا الباب الأصم خاصة فإنه زعم أن معاوية كان إماما محقا لإجماع الأمة عليه فيما قال بعد قتل أمير المؤمنين ع مع تظاهره بالشك منه[٥] في إمامة أمير المؤمنين ع[٦] حسبما حكينا عنه فيما سلف قبل هذا المكان[٧] و كل من سمينا منهم سوى الأصم مع تصويبه أمير المؤمنين ع و تفسيق محاربيه يقطع على معاوية و عمرو بن العاص في خلافهما أمير المؤمنين ع و استحلالهما حربه بالنار و أنهما خرجا من الدنيا
[١]- ق، ط:+ عليه.
[٢]- مسائل الإمامة ص ٥٧- ٥٨، و المقالات و الفرق ص ١١، و فرق الشيعة ص ١٣- ١٤، و مقالات الإسلاميين ج ٢ ص ١٣٠، و أوائل المقالات ص ٤٩، و الفصل ج ٤ ص ١٥٣، و الحور العين ص ٢٠٥، و مناقب آل أبي طالب ج ٣ ص ٢١٦.
[٣]- الانتصار ص ٩٨، و تلخيص الشافي ج ٤ ص ١٣٣، و شرح نهج البلاغة ج ١ ص ٩، و ج ٦ ص ٢١٤، و ج ١٤ ص ٢٤، و ج ٢٠ ص ٣٤.
[٤]- ق، ط: و المعلوم منهم من المقال.
[٥]- ق، ط:- منه.
[٦]- مسائل الإمامة ص ٦٠، و مقالات الإسلاميين ج ٢ ص ١٣١، و الفرق بين الفرق ص ١٦٤.
[٧]- في ص ٦٣.