الجمل و النصرة لسيد العترة في حرب البصرة - الشيخ المفيد - الصفحة ٨٣
فصل الاعتراض بأن الدليل من الأخبار الآحاد و الجواب عنه
فإن قال قائل إن كنتم قد اعتمدتم على هذه الأخبار في عصمة أمير المؤمنين ع و هي آحاد ليست من المتواتر[١] الذي يمنع على قائليه الافتعال فما الفصل بينكم و بين خصومكم فيما يتعلقون به من أمثالها عن النبي ص في فضائل فلان و فلان و معاوية بن أبي سفيان.
قيل له الأخبار التي يتعلق بها أهل الخلاف في دعوى فضائل من سميت على ضربين.
أحدهما لا تنكر[٢] صحته و إن كان خصومنا منفردين بنقله[٣] إذ ليس فينا مشارك لهم في شيء منه كما شاركنا الخصوم في نقل ما أثبتناه من فضائل أمير المؤمنين ع إلا أنهم يغلطون في دعوى التفضيل لهم به على ما يتخيلون في معناه.
و الآخر مقطوع بفساده عندنا بأدلة واضحة لا تخفى على أهل الاعتبار و ليست مما تساوي أخبارنا التي قدمناها لقطعنا على بطلان ما تفردوا به من ذلك و طعننا على رواتها و استدلالنا على فسادها و إجماع مخالفينا على رواية ما رويناه مما قد
[١]- ط: المتواترة.
[٢]- ق: لا ننكر.
[٣]- م: و ذلك ما اشترك بنقله الخصوم و هذا ليس كذلك.