الجمل و النصرة لسيد العترة في حرب البصرة - الشيخ المفيد - الصفحة ٣١٠
عليه فاستحلوا منه الحرمات الثلاث[١] حرمة الشهر الحرام و حرمة البلد الحرام و حرمة الخلافة و الله لعثمان كان أتقاهم للرب و أوصلهم للرحم و أحصنهم[٢] للفرج أقول قولي هذا و أستغفر الله لي و لكم.»[٣] و روى إسرائيل بن يونس عن أبي إسحاق الهمداني قال جاء جليد بن زهير الجشمي و عبد الله بن عامر التميمي فدخلا على عائشة فسلما عليها فقالت من هذان الرجلان فقيل لها هذا جليد بن زهير صاحب خراسان و هذا عبد الله بن عامر التميمي فقالت هما معنا أم علينا فقالا لا معك و لا عليك حتى يستبين[٤] لنا الأمر فقالت كفى بالاعتزال نصرة.
و روى عمر بن صباح قال اجتمع نفر من وجوه البصرة إلى طلحة و الزبير فقالوا لهما فإن ولاة عثمان غيركما فدعوا ولاته يطلبون بدمه و الله ما نراكما أنصفتما رسول الله ص في حبيسته عرضتماها للرياح و الشموس و القتال و قد أمرها الله أن تقر في بيتها و تركتما نساءكما في الأكنان و البيوت هلا جئتما بنسائكما معكما فقال لهم طلحة اعزبوا عنا قبحكم الله[٥].
اعتراض عمران بن حصين على عائشة
. و جاء عمران[٦] بن حصين إلى عائشة فقال لها: قد كان لك يا عائشة في إخوتك
[١]- ق، ط: حرمات ثلاث.
[٢]- ط: أعفهم.
[٣]- فضائل الصحابة ج ١ ص ٤٥٢ و ٤٥٥، و تاريخ المدينة المنورة ج ٤ ص ١٢٤٣ و ١٢٤٤، و أنساب الأشراف ص ٢٣٩- ٢٤٠، و تاريخ الطبريّ ج ٤ ص ٤٩٠، و تاريخ بغداد ج ١٢ ص ٢٦٢، و الفائق ج ٣ ص ٧٧، و شرح نهج البلاغة ج ٩ ص ٣١٥، و ج ٦ ص ٢٢٧، و نهاية الأرب ج ١٩ ص ٥٠٥، و الكامل ج ٣ ص ٢١٣.
[٤]- ط: يتبيّن.
[٥]- قارن بتاريخ الطبريّ ج ٤ ص ٤٦٥، و الكامل ج ٣ ص ٢١٣.
[٦]- في النسخ الثلاث: عمرو، و الأصح ما أثبتناه.