الجمل و النصرة لسيد العترة في حرب البصرة - الشيخ المفيد - الصفحة ١٢٧
في كلام طويل اختصرناه هاهنا فدل ما ذكرناه عنه ع على كراهيته من تقدم عليه و إنكاره ما صنعوه في ذلك و خصومنا لعنادهم الحق و تجاهلهم يجعلون الأخبار الشاذة في كراهة نفر معدودين لبيعة أمير المؤمنين ع قدحا في إمامته و لا يجعلون ما ذكرناه من خلاف وجوه المسلمين و عامة المؤمنين و الأنصار و المهاجرين في إمامة الثلاثة النفر المذكورين حجة في بطلانها و لا إنكارهم لذلك و كراهتهم لها قدحا فيها و يدعون مع ذلك بعجبهم و جرأتهم و قلة أمانتهم إجماع الأمة عليهم إِنَّ هذا لَشَيْءٌ عَجِيبٌ.[١] و إني مثبت طرفا من الأخبار التي جاءت ببيعة أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ع و أنها كانت على وفاق ما ذكرت في أول الباب من الرغبة إليه في قبولها منهم و الإيثار لتقدمه عليهم و الاختيار منهم ليتأيد ما قصدنا الإيضاح عنه من ثبوت إمامته على أصول الموافقين من شيعته و المخالفين لهم في ذلك حسب ما بيناه إن شاء الله
[١]- اقتباس من الآية ٧٢ من سورة هود( ١١).