الجمل و النصرة لسيد العترة في حرب البصرة - الشيخ المفيد - الصفحة ٢٢١
الشيعة و الخوارج و الطوائف البترية[١] و المعتزلة حين قال
|
ضحوا بأشمط عنوان السجود به |
يقطع الليل تسبيحا و قرآنا[٢]. |
|
إذ كان حسان مكذبا في قوله على مذاهب من ذكرناه من أهل القبلة و مردود الشهادة بما سلف له من قذف المحصنات لم يعتمد في الحجة بقوله المفترى به[٣] إلا من شمله الخذلان.
ثم هو في قول له آخر مكذب عند الشيعة بأجمعها و جمهور المعتزلة و المرجئة و الحشوية القائلين بأن أمير المؤمنين ع كان أفضل الناس بعد النبي ص و عند الجبائي و ابنه و رهطهما و من شركهما في الوقف و ترك القطع في التفضيل لأحد من الخلفاء الأربعة على غيرها و ذلك في مرثيته لأبي بكر التي فيها يقول[٤]
|
إذا تذكرت شجوا[٥] من أخي ثقة |
فاذكر أخاك أبا بكر بما فعلا |
|
|
خير البرية أتقاها و أعدلها |
بعد النبي و أوفاها بما حملا |
|
|
الثاني التالي المحمود مشهده |
و أول الناس منهم صدق الرسلا[٦]. |
|
[١]- البتريّة: فرقة من الزيدية، و هم أتباع الحسن بن صالح و كثير النوّاء الملقّب بالأبتر، يقولون: إنّ الإمامة شورى و إنّها تنعقد بعقد الرجلين من خيار الأمّة، و عليّ أمير المؤمنين عليه السلام أفضل الناس بعد رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله، و لكنّهم أجازوا إمامة المفضول، و أثبتوا إمامة أبي بكر و عمر، و يقولون: إنّ الأمّة تركت الأصلح في البيعة لهما إلّا أنّ الخطأ في بيعتهما لم يوجب كفرا و لا فسقا. و توقّفوا في عثمان و لم يقدموا على ذمّه و لا على مدحه. راجع فرق الشيعة ص ١٣، و مقالات الإسلاميين ج ١ ص ١٣٦، و الفرق بين الفرق ص ٣٣، و الملل و النحل ج ١ ص ١٦١، و الحور العين ص ١٥٥، و المنية و الأمل ص ٢٠.
[٢]- سبقت الأشعار مع ذكر مصادرها في ص ٢١٠- ٢١١.
[٣]- م: المعتزى له.
[٤]- ق، ط:- التي فيها يقول.
[٥]-« الشجو: الهمّ و الحزن، و قد شجاني يشجوني شجوا، إذا حزنه» لسان العرب ج ١٤ ص ٤٢٢( شجا).
[٦]- فضائل الصحابة ج ١ ص ١٣٤- ١٤٢، و الفصول المختارة ص ٢٠٥، و المستدرك ج ٣ ص ٦٤، و الاستيعاب ج ٢ ص ٢٤٤، و كنز الفوائد ج ١ ص ٢٦٧، و صفة الصفوة ج ١ ص ١٢٤، و أسد الغابة ج ٣ ص ٢٠٨، و شرح نهج البلاغة ج ٤ ص ١٢٣، و مجمع الزوائد ج ٩ ص ٤٣، و الصواعق المحرقة ص ٧٦، و الصوارم المهرقة ص ٣٣٥.